إيران تؤكد إدارتها لمضيق هرمز في ختام مفاوضات سويسرا
جددت طهران تأكيدها على أنها ستتولى إدارة مضيق هرمز، وذلك خلال اختتام الجولة الأولى من المفاوضات التي بدأت مع واشنطن في نهاية الأسبوع الماضي في سويسرا. تأتي هذه المفاوضات في إطار سعي الأطراف لوضع حد نهائي للحرب المستمرة في الشرق الأوسط.
في هذا السياق، أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، الذي يقود الوفد التفاوضي، أن المحادثات قد أرست "أساسا جيدا" لإنهاء النزاع، بينما أكدت وزارة الخزانة الأمريكية تعليق العقوبات على النفط الإيراني لمدة شهرين. وقد غادر فانس وكبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، منتجع بورغنشتوك السويسري بعد جولة مفاوضات استمرت 18 ساعة.
وأفاد نائب وزير الخارجية الإيراني ورئيس الفريق التفاوضي، كاظم آبادي، باختتام المحادثات مع الدول الأربع، مشيرًا إلى التوصل إلى اتفاق بشأن إطار المفاوضات المستقبلية. وتضمنت مذكرة التفاهم بنوداً تتعلق بوقف الحرب وفتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.
وفي تصريحات له، أكد قاليباف أن الأوضاع في مضيق هرمز "لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب"، مشيراً إلى أن الممر المائي سيظل تحت إدارة إيران بما يتماشى مع القانون الدولي. يُذكر أن مضيق هرمز يعد من أهم الممرات المائية، حيث يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
كما أعلن كاظم آبادي عن الاتفاق على الإفراج "الفوري" عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة، على أن يتم الإفراج عنها على دفعتين بقيمة 6 مليارات دولار لكل دفعة. وفيما يخص النفط، أكدت وزارة الخزانة الأمريكية أنه تمت الموافقة على جميع التعاملات المتعلقة بإنتاج وبيع ونقل المحروقات الإيرانية حتى 21 أغسطس.
من جهة أخرى، أكد فانس أن الإفراج عن أي أصول إيرانية مجمّدة سيضمن عدم استخدامها في تمويل الإرهاب، مشيراً إلى أن الإيرانيين قد وافقوا على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة، مما يعتبر خطوة مهمة نحو نزع السلاح النووي الإيراني بشكل دائم.
وفي إطار التحركات الدبلوماسية الموازية، يجري الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان زيارة إلى إسلام آباد، بينما توجه فريق التفاوض الإيراني إلى سلطنة عمان لمناقشة إدارة مضيق هرمز. كما من المتوقع أن يبدأ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو زيارة إلى دول الخليج تشمل الإمارات والبحرين والكويت.

💬 التعليقات 0