موجة حر غير مسبوقة توقف محطة نووية في فرنسا
تعيش فرنسا هذه الأيام تحت وطأة موجة حر استثنائية، مما أدى إلى توقف محطة جولفيش النووية في جنوب غرب البلاد عن العمل. جاء ذلك بعد أن اقتربت حرارة مياه نهر جارون، المستخدمة في تبريد المفاعلات، من الحد الأقصى المسموح به بيئياً.
وذكرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أن الليلة الفاصلة بين الإثنين والثلاثاء كانت الأشد حرارة على الإطلاق في تاريخ البلاد، منذ بدء تسجيل البيانات المناخية في عام 1947. وقد بلغ متوسط المؤشر الحراري الوطني لدرجات الحرارة الدنيا 21.6 درجة مئوية، حسب المعطيات الأولية التي سجلها مكتب الأرصاد صباح الثلاثاء.
هذا وقد كانت الحرارة القياسية السابقة، التي تم تسجيلها في 25 يوليو 2019، 21.4 درجة مئوية. ومن جهة أخرى، أعلنت الحكومة الفرنسية عن تسجيل أربعين حالة وفاة غرقاً منذ بداية موجة الحر في 18 يونيو، مما يعكس خطورة الظروف المناخية الراهنة.
في سياق متصل، أعلنت متحدثة باسم محطة جولفيش النووية عن توقف العمل في المحطة مساء الإثنين، مشيرة إلى أن هذا القرار جاء بسبب "قيود بيئية" مرتبطة بموجة الحر. المحطة تحتوي على مفاعلين يعملان بالماء المضغوط بقدرة 1.3 جيجاوات، تحتاجان إلى مياه نهر جارون لتبريدهما.
تعتبر هذه التطورات دليلاً على التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، التي تضع الضغوط على البنية التحتية للطاقة في العديد من الدول. ويجدر بالذكر أن موجات الحر هذه ليست مجرد ظاهرة عابرة، بل تشير إلى تغيرات مناخية قد تستمر لفترات طويلة، مما يستدعي مزيداً من البحث والاهتمام من قبل الحكومات والهيئات المعنية.

💬 التعليقات 0