هجوم سيبراني يوقف الخدمات المصرفية في إيران ويثير القلق
تعرضت الخدمات المصرفية الإلكترونية في إيران لشلل كبير نتيجة هجوم سيبراني استهدف عدة بنوك حكومية، مما أثار قلقاً واسعاً في الأوساط المالية. الهجوم وقع اليوم الثلاثاء، حيث أغلقت بنوك ملي وصادرات وتجارت خدمات بطاقات عملائها بشكل مؤقت، مما عطّل إمكانية إجراء المدفوعات عبر الإنترنت على مستوى البلاد.
في بيان رسمي، أكدت إدارة تكنولوجيا المعلومات في مجلس التنسيق المصرفي أن هذا الإجراء جاء كخطوة احترازية لمنع الوصول غير المصرح به وضمان سلامة أصول العملاء. وأشارت التقارير إلى أن الفرق الفنية تعمل بجد لاستعادة العمليات المصرفية في أقرب وقت ممكن.
ولم تتأثر البنوك الخاصة في إيران بهذا الهجوم، مما يسلط الضوء على استهداف البنوك الحكومية فقط. ويعد هذا الهجوم هو الثاني من نوعه خلال أقل من أسبوعين، حيث سبق أن تعرضت أربعة بنوك حكومية كبرى لهجوم مشابه في منتصف يونيو، مما أدى إلى توقف المدفوعات عبر الإنترنت وعدد من أجهزة الصراف الآلي في العاصمة طهران.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة القرصنة الإلكترونية "بلاك وولفز" قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم السابق من خلال قناتها على تطبيق تليجرام، حيث وصفت الوضع بأنه "حرب صامتة" تتعرض فيها إيران لهجوم سيبراني. هذه الهجمات تأتي في إطار الاحتجاجات الرقمية ضد نظام الحكم الإسلامي في البلاد، تزامناً مع تزايد التوترات السياسية والاجتماعية.
في سياق متصل، شهدت إيران في عام 2022 اختراقاً كبيراً استهدف البنك المركزي، بالإضافة إلى اختراق كاميرات المراقبة في سجن إيفين، مما أثار ردود فعل عنيفة ضد النظام.
مع تصاعد هذه الهجمات، يبقى التساؤل حول كيفية تأثيرها على الثقة في النظام المصرفي الإيراني وقدرته على حماية أصول عملائه في المستقبل.

💬 التعليقات 0