مضيق هرمز: الوضع يتأزم رغم اتفاق واشنطن وطهران

مضيق هرمز: الوضع يتأزم رغم اتفاق واشنطن وطهران

تتزايد الحركة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي، منذ توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقًا مؤقتًا لإنهاء الحرب. ومع ذلك، لم تعد حركة السفن إلى مستويات ما قبل النزاع، مما يثير القلق بشأن الإمدادات العالمية وأسعار النفط.

بعد إغلاق إيران الفعلي للمضيق، الذي كان يشهد عبور نحو 100 إلى 130 سفينة يوميًا قبل الحرب، نجحت نحو 71 سفينة فقط في عبور المضيق بين يومي الجمعة والأحد الماضيين، حيث سجلت ذروة العبور 35 سفينة يوم السبت، وفقًا لشركة البيانات والتحليلات "كبلر".

تظل الأوضاع في المضيق معقدة، حيث لا يزال الممر الرئيسي مغلقًا ويتعين على السفن استخدام الممرات الأصغر. وتسمح مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية لطهران بإدارة المضيق خلال فترة المفاوضات التي تمتد إلى 60 يومًا، مما يزيد من تعقيد المشهد.

في خطوة جديدة، أنشأت إيران هيئة حكومية لتحصيل رسوم عبور السفن، بينما أبدت استعدادها لعدم فرض رسوم على السفن العابرة خلال فترة المفاوضات. في الوقت نفسه، ألمح الرئيس الأمريكي إلى إمكانية فرض رسوم من جانب الولايات المتحدة في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي.

يرى خبراء أن السيطرة الإيرانية على المضيق تمنحها نفوذًا كبيرًا، حيث يمكنها استخدام ذلك لتعزيز موقفها في المستقبل. وقد أشار المحلل الدولي دومينيك واجورن إلى أن القوة البحرية الإيرانية لا تزال سليمة، مما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا.

من جانبه، أكد جاريد كوهين، الرئيس المشارك لمعهد جولدمان ساكس العالمي، أن الوضع في مضيق هرمز قد يتغير بشكل دائم نتيجة النزاع مع إيران، مشيرًا إلى أن السيطرة على المضيق أصبحت سلاحًا استراتيجيًا بيد طهران، مما يجعل إعادة فتحه كما كان عليه في السابق أمرًا مستبعدًا.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...