النائب حازم الجندي يدعو لاستراتيجية لتعميق الصناعة المحلية ودعم التعليم التكنولوجي
شدد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، على أهمية تطوير الصناعة المصرية كجزء أساسي من مستقبل الاقتصاد الوطني. وأكد أن تحسين هذا القطاع يعد مفتاحاً لتحقيق النمو المستدام وتوفير فرص العمل، مما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين.
في حديثه حول التحديات التي تواجه الصناعة، أشار الجندي إلى الاستثمارات الضخمة التي نفذتها الدولة في السنوات الأخيرة، مثل إنشاء مدن صناعية جديدة وتطوير البنية التحتية. لكنه تساءل: "هل نجحنا في تحويل هذه الاستثمارات إلى طفرة صناعية حقيقية تقود الاقتصاد نحو الإنتاج والتصدير؟"
وأضاف أن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي لا تزال أقل من الطموحات، حيث تمثل نحو 15% من الناتج و13% من إجمالي العمالة. ورغم أن الصادرات المصرية غير البترولية وصلت إلى 48.5 مليار دولار في نهاية 2025، إلا أن تحقيق هدف 100 مليار دولار بحلول 2030 يحتاج إلى استراتيجية واضحة من الحكومة.
وأوضح الجندي أن التحديات تشمل ارتفاع تكلفة الإنتاج والاعتماد الكبير على الواردات، موضحاً أن تحويل مصر إلى مركز للإنتاج والتصدير يتطلب تعزيز القيمة المضافة المحلية. كما دعا إلى ضرورة دمج البحث العلمي مع القطاع الصناعي لتحقيق الابتكار.
وطالب الجندي بإطلاق استراتيجية وطنية لتعميق التصنيع المحلي، تتضمن برنامجاً عاجلاً لإحلال الواردات، وإنشاء صندوق لدعم توطين التكنولوجيا. وأكد على أهمية ربط التعليم الفني باحتياجات المصانع وتقديم حوافز مرتبطة بالتصدير والمكون المحلي.
كما اقترح إعداد خريطة صناعية استثمارية محدثة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع ضرورة تحسين التنسيق بين الوزارات لضمان عدم وجود تضارب في البيانات الاقتصادية. وأكد على أهمية وضع خطة لحل أزمة المصانع المتعثرة، التي يتراوح عددها بين 6 إلى 12 ألف مصنع، من خلال دعم حكومي وقطاع خاص.
في ختام حديثه، دعا الجندي إلى تنظيم معارض مصرية دولية لدعم الصادرات، مشدداً على أهمية استعادة الثقة في مناخ الاستثمار من خلال توفير بيانات اقتصادية دقيقة ومتاحة لجميع الأطراف المعنية.

💬 التعليقات 0