الخشت: التعليم في مصر يحتاج إلى ثورة فكرية لا مجرد تحول رقمي

الخشت: التعليم في مصر يحتاج إلى ثورة فكرية لا مجرد تحول رقمي

وصف الدكتور محمد عثمان الخشت، أستاذ فلسفة الأديان ورئيس جامعة القاهرة السابق، التعليم في مصر بأنه "مصيبة كبرى"، مشددًا على أن هذه المشكلة تشمل كل من التعليم الديني والمدني. جاء ذلك خلال ظهوره في برنامج "رؤية أخرى" الذي يقدمه الإعلامي عبد اللطيف المناوي عبر مدونة "الشرق بودكاست".

وأشار الخشت إلى أن فكرة تطوير التعليم لا يجب أن تقتصر فقط على التحول إلى "الأونلاين" أو تعميم التصحيح الإلكتروني، بل ينبغي أن تركز على تغيير المضمون الداخلي للمقررات الدراسية. وأوضح أن الهدف هو تعليم الطلاب كيفية التفكير النقدي وتمحيص المعلومات، بدلاً من قبول كل ما يُقال لهم دون تفكير.

وأكد الخشت أن مفهوم السلطة في العلم يجب أن يكون قائمًا على الحجة والبرهان، وليس على الأوامر التقليدية التي يمكن أن تُفرض في الجيش أو في المؤسسات. وأفاد بأن المشكلة لا تقتصر على مقررات التربية الدينية، بل تشمل جميع المقررات الدراسية الأخرى.

واستشهد بمقرر الفيزياء الذي يفرض على الطلاب تعلم قوانين معينة، دون توضيح كيفية استنتاج تلك القوانين من خلال الاستدلالات العلمية. وهذا، كما قال، يؤدي إلى عقلية تعتمد على التلقين والحفظ بدلاً من التفكير النقدي.

وأشار الخشت أيضًا إلى محتوى مقررات التاريخ، حيث يتم تعليم الطلاب الحروب بطريقة تعزز من العقلية الجهادية، محذرًا من تحويل مفهوم الجهاد إلى حالة دائمة، بينما الأصل هو الاستقرار والسلام والتعاون.

واعتبر أن التلقين بدأ بعد عصر الأئمة الأربعة، حيث كانت العلاقات بين العلماء قائمة على الحوار والنقاش. وذكر أن الخلفاء والسلاطين كان لهم دور في نشر فكرة التلقين، لأنهم أرادوا أشخاصًا ينشؤون على السمع والطاعة، مما أدى إلى تفشي "التطرف" كطريقة تفكير أحادية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...