خسائر فادحة لدول أوروبية وخليجية جراء الحرب الإيرانية وتأثيراتها الاقتصادية

خسائر فادحة لدول أوروبية وخليجية جراء الحرب الإيرانية وتأثيراتها الاقتصادية

تكبدت دول الاتحاد الأوروبي ودول الخليج خسائر اقتصادية فادحة نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وفقاً لتقارير حديثة. حيث أظهرت الأرقام أن دول الاتحاد الأوروبي أنفقت حوالي 41 مليار يورو إضافية على واردات النفط والغاز بسبب ارتفاع الأسعار الناتج عن النزاع، وكانت ألمانيا الأكثر تأثراً، إذ تحملت عبئاً إضافياً قدره 8.6 مليار يورو.

تلتها إيطاليا التي تكبدت خسائر بلغت 6.7 مليار يورو، ثم فرنسا بحوالي 4.6 مليار يورو. هذا الارتفاع في التكاليف يأتي في ظل استمرار الصراع لأكثر من مئة يوم، مما أدى إلى زيادة أسعار النفط بشكل كبير، حيث ارتفعت أسعار خام برنت إلى 87 دولاراً للبرميل.

في الوقت نفسه، تأثرت دول الخليج بشكل كبير، حيث لم تتمكن من تحقيق إيرادات تقدر بما بين 132 و135 مليار دولار بسبب إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره 20% من إمدادات الهيدروكربونات السائلة في العالم. العراق وحده تكبد خسائر تقدر بنحو 36.7 مليار دولار، بينما السعودية خسرت 33.6 مليار دولار والكويت حوالي 22 مليار دولار.

على الرغم من هذه الخسائر، تتمتع الإمارات العربية المتحدة بموقع أفضل، حيث فقدت حوالي 16 مليار دولار، وذلك بفضل بعض إمداداتها التي لا تمر عبر هرمز. لكن، تأثرت أيضاً بانخفاض حركة السياحة والقيود المفروضة على المطارات.

وفي ظل هذه الأوضاع، يرى بعض الخبراء أن اقتصادات دول الخليج قد تتحمل الأزمة لفترة أطول بفضل احتياطياتها وصناديقها الحكومية، بينما تواجه دول مثل العراق والكويت تحديات أكبر نظراً لاعتماد ميزانياتهما بشكل كبير على النفط.

من جهة أخرى، تستفيد الولايات المتحدة من هذا الصراع، حيث شهدت شركات النفط الأمريكية زيادة في الطلب، مما يعزز مكانتها كأكبر مُصدّر للنفط في العالم، متجاوزةً كل من السعودية وروسيا. وبلغت صادرات النفط الخام والمنتجات البترولية الأمريكية حوالي 10.5 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 60% عن العام السابق.

تستمر تداعيات هذا النزاع في التأثير على الاقتصادات العالمية، مما يثير القلق حول مستقبل الاستقرار الاقتصادي في المنطقة. في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، يتعين على الدول المعنية اتخاذ إجراءات فورية للتكيف مع هذه الظروف المتغيرة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...