الصليب الأحمر: تفشي فيروس إيبولا في الكونغو لم يصل إلى ذروته بعد
أعلن الصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعد إلى ذروته، مما يشير إلى أن أمام مقدمي الخدمات الطبية معركة طويلة لمواجهة هذا الوباء القاتل.
جاء ذلك على لسان برونو ميشون، المسؤول الميداني في مدينة بونيا بشمال شرق الكونغو، الذي أوضح أن التقديرات تشير إلى إمكانية استمرار هذا الوضع لمدة عام قبل السيطرة على ذروة المرض. وقد تحدث ميشون للصحفيين في جنيف، مبرزاً التحديات الكبيرة التي تواجهها فرق العمل في الميدان.
وأشار ميشون إلى وجود أزمة ثقة في المجتمعات المحلية، مما يعوق جهود مكافحة انتشار الفيروس. فقد اعتقد بعض سكان القرى الكونغولية أن المرض تم اختراعه لتحقيق مكاسب مالية، بينما يعتبر آخرون أن تدابير دفن الموتى، التي تهدف إلى منع انتقال العدوى، تمثل اعتداءً على تقاليدهم وثقافتهم.
في إطار معالجة هذه المخاوف، بدأ الصليب الأحمر بتنظيم عمليات الدفن بطريقة تتيح للعائلات رؤية وجوه أقاربهم من خلال أكياس جثث مصنوعة من أجزاء بلاستيكية شفافة، في محاولة لكسب ثقة المجتمع.
وأكد ميشون أن بناء الثقة يحتاج إلى وقت وصبر وتواضع، مشدداً على ضرورة أن يكون ذلك جزءًا من الاستجابة الإنسانية، حيث إنه يعد منقذاً للحياة في حالات الطوارئ الصحية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الكونغولية في بيان لها أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بالإيبولا قد ارتفع إلى 782 حالة، مع تسجيل 181 حالة وفاة، مما يعكس خطورة الوضع الحالي.
ويُذكر أن فيروس إيبولا ينتقل عبر الاتصال الجسدي وسوائل الجسم، مما يجعل السيطرة على التفشي أمراً بالغ الصعوبة، خاصة في ظل غياب لقاح أو علاج محدد لسلالة "بونديبوجيو" من الفيروس.

💬 التعليقات 0