1.1 مليار طفل في خطر: تقرير أممي يكشف تأثير التغير المناخي
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن نحو 1.1 مليار طفل حول العالم، أي ما يقرب من نصف الأطفال، يعانون من ثلاثة أخطار مناخية متداخلة على الأقل. جاء ذلك في التقرير الذي يحمل عنوان "مخاطر المناخ على الأطفال 2026"، والذي نشر اليوم الثلاثاء.
تشير يونيسف إلى أن أبرز التهديدات المناخية تشمل الجفاف، والحرارة الشديدة التي تتجاوز 35 درجة مئوية، وموجات الحر. كما أوضح التقرير أن جميع الأطفال تقريباً يتعرضون لخطر مناخي واحد على الأقل، مما يسلط الضوء على الوضع المتأزم الذي يواجه الطفولة في مختلف أنحاء العالم.
تعتبر أجسام الأطفال أكثر حساسية لتأثيرات التغير المناخي مقارنة بالبالغين، حيث ترتفع حرارة أجسامهم بسرعة أكبر، ويتعرقون بشكل أقل كفاءة، كما يتنفسون بوتيرة أسرع. بالإضافة إلى ذلك، يحتاج الأطفال إلى كميات أكبر من الغذاء والمياه مقارنة بوزن أجسامهم، مما يجعلهم عرضة للمخاطر الجوية المتطرفة بشكل أكبر.
يتناول التقرير ثمانية أخطار مناخية تشمل الجفاف، والحرارة الشديدة، وحرائق الغابات، وموجات الحر، والفيضانات، والعواصف الرملية والترابية، والأعاصير المدارية. ويبرز التقرير بشكل خاص منطقة الساحل في أفريقيا، حيث يتعرض أكثر من أربعة ملايين طفل لمزيج من هذه المخاطر.
مديرة يونيسف التنفيذية، كريستين راسل، أكدت أن أطلس مخاطر المناخ المرفق بالتقرير يوفر معلومات قيمة حول مواقع المخاطر وشدتها، مما يساعد الحكومات وصناع القرار على تحسين التخطيط والاستثمار في الأنظمة الأساسية بشكل أكثر فعالية.
وفقاً ليونيسف، فإن المخاطر المناخية تتداخل وتفاقم بعضها البعض، حيث يعيش نحو 300 مليون طفل في مناطق تشهد في الوقت نفسه الجفاف والحرارة الشديدة وموجات الحر. ومن بين هؤلاء، يتجاوز 115 مليون طفل الحدود بين الجفاف والعواصف المدارية والحرارة الشديدة.
في السياق نفسه، دعا كريستيان شنايدر، رئيس يونيسف في ألمانيا، إلى اتخاذ إجراءات مناخية أكثر صرامة، مشيراً إلى أن الأطفال والشباب هم الأقل مسؤولية عن التغير المناخي، لكنهم الأكثر تضرراً منه بشكل غير متناسب، مما يستدعي دعم الدول الأكثر هشاشة في مواجهة هذا التحدي.

💬 التعليقات 0