الادعاء العام الألماني يكشف عن تزايد نشاطات التجسس الروسية في ألمانيا
تزايدت الأنشطة التجسسية الروسية في ألمانيا بشكل ملحوظ، حيث ألقت السلطات الألمانية القبض على عدد من المشتبه فيهم الذين عملوا كجواسيس لصالح أجهزة الاستخبارات الروسية. وفي تصريحات أدلى بها المدعي العام الألماني، ينس رومل، تبين أن روسيا تعتمد بشكل متزايد على عملاء مؤقتين وغير مدربين لتنفيذ هذه العمليات.
خلال المؤتمر الصحفي السنوي للادعاء العام، أكد رومل أن هؤلاء العملاء لا يمتلكون عادة معلومات تفصيلية حول الهياكل الاستخباراتية، مما يقلل من المخاطر في حال تم كشفهم. وأشار إلى أن أنشطة التجسس لا تقتصر على جمع المعلومات داخل ألمانيا، بل تُستخدم أيضًا كتحضير لأعمال تخريبية أو حتى هجمات تستهدف الأفراد الذين تم التجسس عليهم، مع التركيز على تقويض الدعم الألماني لأوكرانيا.
وفي أحدث القضايا، تم القبض على ناشطة مؤيدة لروسيا في برلين، حيث يشتبه في تورطها بأعمال تجسس. المتهمة، التي تحمل الجنسية الألمانية ولديها أصول أوكرانية، تواجه اتهامات بجمع معلومات لصالح موظف في جهاز الاستخبارات الروسي المقيم في السفارة الروسية، بالإضافة إلى مساعدتها في إنشاء شبكة اتصالات.
وقد أكدت التحقيقات أن المتهمة كانت تجمع معلومات عن المشاركين في فعاليات سياسية رفيعة المستوى، واستفسرت عن مواقع صناعات الأسلحة وخطط توريدها إلى أوكرانيا، مما يزيد من خطورة القضية نظرًا لتواصلها مع أفراد سابقين في الجيش الألماني.
خلال عام 2026، نفذ الادعاء العام الألماني أربع عمليات توقيف أخرى لعناصر يشتبه في عملهم لصالح روسيا، حيث كانوا يسعون لجمع معلومات مرتبطة بالصراع في أوكرانيا. ومن بين الموقوفين امرأة رومانية ورجل أوكراني يعتقد أنهما راقبا شخصًا ساعد أوكرانيا في الحصول على طائرات مسيرة ومكونات تقنية.
كما تم القبض على أوكراني آخر يشتبه في أنه تجسس لصالح روسيا على مقاتل سابق في القوات المسلحة الأوكرانية، بالإضافة إلى مواطن كازاخستاني تم اتهامه بنقل معلومات تتعلق بالدعم العسكري الألماني لأوكرانيا.
وفي سياق متصل، أوضحت الحكومة الألمانية أن الادعاء العام فتح خلال عام 2025 أربعة تحقيقات تتعلق بالتجسس وأعمال التخريب، وبلغ عدد القضايا في عام 2024 نحو 16 قضية ضد 24 متهما. وحتى مارس 2026، تولى الادعاء العام 20 قضية من هذا النوع ضد 23 متهما، مع ملاحظة أن التحقيقات السرية لا تشملها هذه الإحصاءات.

💬 التعليقات 0