كوريا الجنوبية تسعى لتأمين مرور آمن لـ24 سفينة عالقة في مضيق هرمز
تتجه أنظار المجتمع الدولي نحو كوريا الجنوبية، التي بدأت جهوداً دبلوماسية لتأمين مرور 24 سفينة عالقة في مضيق هرمز، وذلك في ظل التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يهدف لإنهاء النزاع القائم بينهما. هذه السفن، التي تحمل على متنها 137 بحاراً كورياً، تتواجد حالياً في موانئ قطر والإمارات العربية المتحدة، بعد أن أدت الحرب إلى إغلاق هذا الممر المائي الحيوي.
يعتبر مضيق هرمز من أهم الممرات العالمية لشحن النفط والسلع الأساسية، وإغلاقه جاء كضربة موجعة لكوريا الجنوبية التي تعتمد بشكل كبير على هذا الممر لاستيراد الطاقة. وفي إطار هذه الأزمة، حافظت سول على قناة اتصال غير رسمية مع طهران، ساعية لتأمين مرور سفنها عبر الممر المائي المليء بالألغام والتوترات العسكرية.
في خطوة رمزية، عبرت السفينة "يونيفرسال وينر" التي تديرها شركة "إتش إم إم" المضيق الشهر الماضي، لتكون أول سفينة كورية تجتاز هذا الممر منذ بدء النزاع، تلتها ناقلة غاز طبيعي مسال الأسبوع الماضي. ومع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل لاتفاق سلام، من المتوقع إعادة فتح المضيق قريباً مع توقيع رسمي مقرر يوم الجمعة المقبل.
ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة بشأن مدى أمان الملاحة في المضيق بعد الاتفاق، حيث يُتوقع استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني حتى بعد التوقيع، بالنظر إلى ضرورة إزالة الألغام البحرية واستمرار المفاوضات المستقبلية.
تجد سول نفسها أمام خيار حاسم بشأن التوجه الذي ستتبعه لاستعادة حرية الملاحة، سواء من خلال الانضمام إلى "مبادرة حرية الملاحة البحرية" التي تقودها الولايات المتحدة أو المشاركة في مهمة دولية منفصلة تقودها فرنسا وبريطانيا. تمتلك كوريا الجنوبية قدرات بحرية كفيلة بدعم هذه الجهود، مع وجود 12 سفينة كاسحة ألغام ووحدة بحرية تشارك حالياً في عمليات مكافحة القرصنة قبالة سواحل الصومال، لكن أي توسيع لعملها يتطلب موافقة الجمعية الوطنية.
من المقرر أن تركز قمة مجموعة السبع، التي تعقد في فرنسا من اليوم الاثنين إلى الأربعاء، على هذه القضايا، حيث سيحضرها الرئيس لي جيه ميونج الذي قد يواجه ضغوطاً لتحديد دور بلاده في النظام البحري بعد الحرب. وأكدت وزارة الدفاع أنها تشارك بنشاط في المناقشات الدولية، لكنها لم تحدد بعد موقفها الرسمي.
وأضافت الوزارة في بيان لها: "سنراجع المسألة استناداً إلى القانون الدولي، وسلامة الممر المائي، وتحالفنا الأمني مع الولايات المتحدة، والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، والقوانين المحلية ذات الصلة."

💬 التعليقات 0