دعاء نهاية العام الهجري: مشروعيته وأفضل أوقاته حسب الإفتاء
تداول العديد من المسلمين في الآونة الأخيرة دعاء نهاية العام الهجري، والذي يتضمن طلب المغفرة والرحمة من الله تعالى، ما أثار تساؤلات حول مشروعية هذا الدعاء. وقد ورد سؤال إلى دار الإفتاء حول حكم الدعاء في بداية ونهاية العام، حيث اعتبر بعض الأشخاص أن ذلك يعد بدعة غير مستحبة.
أجاب الدكتور شوقي علام، مفتي الديار، مؤكدًا أن تخصيص يوم معين للدعاء أو العبادة جائز شرعًا، وأنه من الممارسات التي اتبعها المسلمون عبر العصور. وأوضح أن الدعاءين المتعلقين ببداية ونهاية العام هما من الأدعية المستحسنة التي نقلت عن مشايخ الحنابلة منذ مئات السنين.
وأشار علام إلى أن دعاء بداية السنة يتضمن طلب العصمة من الشيطان والعون على النفس، بينما يتضمن دعاء نهاية السنة الاستغفار عن الذنوب وطلب قبول الأعمال الطيبة. وأضاف أن الدعاءين يمكن أن يكونا وسيلة لإعادة تقييم النفس في نهاية العام، مما يساعد في تحسين السلوكيات في العام الجديد.
كما ذكر المفتي بعض الصيغ المستحسنة للدعاء، مثل: "اللهم ما عملت في هذه السنة مما نهيتني عنه، فاغفر لي"، مشددًا على أهمية الإخلاص والنية الصادقة في الدعاء. وأكد أن الدعاء يجب أن يكون مقرونًا بحسن الظن بالله وأن يكون الشخص متيقنًا من استجابة الله لدعواته.
وفي سياق متصل، دعا المسلمون إلى استغلال أفضل أوقات الدعاء، مثل الثلث الأخير من الليل، وأوقات الصلاة، وخاصة يوم الجمعة، حيث يُعتبر من الأوقات التي يُرجى فيها استجابة الدعاء. وأكدت الإفتاء على أهمية الالتزام بالدعاء في هذه الأوقات لتحقيق الأمل في تغيير الظروف للأفضل.
ختامًا، دعا المفتي الجميع إلى التحلي بروح الإيجابية والتفاؤل، وإلى جعل العام الجديد بداية جديدة مليئة بالتوفيق والنجاح، مع الاستمرار في الدعاء والإيمان بأن الله سبحانه وتعالى يستجيب لمن يطلبه بإخلاص.

💬 التعليقات 0