جدل قانوني حول إيقاف تنفيذ حكم إعدام نورهان خليل في بورسعيد
تستمر التداعيات القانونية في قضية نورهان خليل، المتهمة بقتل والدتها، حيث عُقدت اليوم الأحد جلسة للنظر في الدعوى العاجلة التي تهدف إلى إيقاف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقها. القضية تتعلق بالحكم الذي صدر في القضية رقم 816 لسنة 2022 جنايات بور فؤاد ثان، والمقيد برقم 1564 لسنة 2022 كلي بورسعيد، والذي أيدته محكمة النقض في 19 مايو 2025.
مقدم الدعوى استند إلى مستجدات تشريعية مهمة، لاسيما بعد موافقة مجلس النواب على تعديل قانون الإجراءات الجنائية، مما يتيح وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في حالات التنازل أو التصالح من أولياء الدم. وقد تم تقديم مستندات رسمية تُثبت تنازل وعفو أسرة المجني عليها أمام محكمتي أول درجة والنقض، وهو ما يعزز موقف الدفاع.
كما أشار مقدم الدعوى إلى أن هذه التعديلات جاءت نتيجة توافق واسع داخل البرلمان، وبمبادرة من الأزهر الشريف، حيث تُعلي الشريعة الإسلامية من قيمة العفو والصلح. وأكد أن تنفيذ حكم الإعدام في هذه الحالة يتعارض مع المبادئ الدستورية والإنسانية التي تدعو إلى احترام الحق في الحياة.
الدعوى تستند أيضًا إلى التعديلات التشريعية الجديدة التي تنص على أن مشروعات القوانين تصبح نافذة بعد مرور 30 يومًا على موافقة البرلمان، مما يستوجب وقف تنفيذ حكم الإعدام بحق نورهان خليل. وقد تم تقديم طلب للنائب العام بإسقاط الحكم واعتباره كأن لم يكن، بناءً على سريان هذه التعديلات.
كما تطرقت العريضة القانونية إلى التحولات الدولية نحو الحد من عقوبة الإعدام، حيث ألغت أو جمدت أكثر من 144 دولة حول العالم هذه العقوبة، نظرًا لاحتمالات الخطأ ومساسها بحق الإنسان في الحياة.
من جانب آخر، أكد الدكتور هاني سامح أن التعديلات التشريعية تم التصديق عليها بالإجماع، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تحث على العفو. وأشار إلى أن دعوات بعض الأفراد عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتنفيذ حكم الإعدام تُعتبر تحريضًا غير قانوني، تتعارض مع الدستور وروح الحداثة.

💬 التعليقات 0