عماد الدين حسين: إسرائيل تسعى لتخريب أي اتفاق أمريكي إيراني لحماية مصالحها
أوضح الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، خلال ظهور له مع الإعلامية هايدي يسري، أن التقارير حول الانقسامات داخل دوائر صنع القرار الإيرانية قد تحمل بعض الصحة، إلا أن هذه الانقسامات لم تتجلى بعد في صراع واضح. يُشير حسين إلى أن إيران استغلت الفجوة بين الإصلاحيين والمحافظين لترويج سياساتها، بينما قد يكون الحديث عن الانقسام محاولة من الولايات المتحدة وإسرائيل لتقديم صورة مغايرة عن الداخل الإيراني.
وأكد حسين أن الرواية الإيرانية لا تزال متماسكة، وأن أي تأخير في الردود مرتبط بكيفية صناعة القرار في طهران، والذي يسعى لحماية المرشد الأعلى من أي استهداف خارجي. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل وضعتا أهدافًا كبرى تتمثل في إسقاط النظام الإيراني وتفكيك برنامجه النووي، لكن لم يتحقق منها شيء حتى الآن.
وأفاد حسين بأن إيران قد تحقق مكاسب استراتيجية إذا كانت النسخة الأخيرة من الاتفاق لا تشمل هذه الأهداف. ورغم الضغوط العسكرية، إلا أن إيران لا تزال تحتفظ بمطالبها الأساسية، مما يعكس صمودها على الساحة السياسية. إذا تم توقيع الاتفاق كما هو معلن، فإنه سيكون تطورًا مهمًا لطهران، خاصة في ظل تعزيز التحصينات حول مواقعها النووية.
تابع حسين بالحديث عن التحديات التي ستبرز خلال فترة المفاوضات الفنية المقبلة، والتي ستتعلق بكيفية الوصول إلى اليورانيوم عالي التخصيب. كما تطرق إلى الفارق بين الاستراتيجيات الأمريكية والإيرانية في التفاوض، حيث تسعى الأولى نحو صفقات سريعة بينما تعتمد الأخيرة على أسلوب التفاوض الهادئ والطويل.
وأضاف حسين أن أي تهدئة أمريكية إيرانية قد تؤثر على البحر الأحمر، مشددًا على ضرورة تضمين شواغل دول الخليج في أي اتفاق. وأكد أن الاتفاق السابق في عام 2015 تجاهل هذه الجوانب، مما أتاح لإيران مجالاً أكبر للتأثير في المنطقة.
وفي سياق الحديث عن القضية الفلسطينية، اعتبر حسين أن إسرائيل هي العائق الرئيسي أمام الانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق التهدئة، مشددًا على ضرورة التزامها بالقوانين الدولية. كما اعتبر الانقسام الفلسطيني "خطيئة" تتحمل الفصائل مسؤوليتها، مؤكدًا أهمية الوحدة الوطنية لتحقيق المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
واختتم حسين بالتأكيد على جهود الوسيط المصري في تحقيق الاستقرار ومنع التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية المصرية تسعى لتحقيق توافق بين الفصائل الفلسطينية وتسهيل إعادة إعمار القطاع، مع الحفاظ على رمزية سلاح المقاومة.

💬 التعليقات 0