خبراء الطب يكشفون عن غموض الصداع النصفي وأهمية التشخيص الدقيق

خبراء الطب يكشفون عن غموض الصداع النصفي وأهمية التشخيص الدقيق

كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، عن أن الطب لا يزال في مرحلة البحث عن الأسباب الدقيقة للإصابة بـ "الصداع النصفي"، مشيراً إلى أن هذه الحالة تمثل تحديًا كبيرًا في المجال الطبي.

خلال ظهوره في برنامج "رب زدني علماً"، أشار موافي إلى أن الصداع النصفي يبدأ عندما يتعرض أحد شرايين المخ لأزمة تمر عبر مرحلتين: الأولى تتمثل في "ضيق" الشريان لثوانٍ معدودة، تليها مرحلة "اتساعه". هذه التغيرات في الشريان تشير إلى بداية نوبة الصداع، والتي يمكن أن تكون مصحوبة بعلامات مختلفة من شخص لآخر، مثل الشعور بعدم الراحة في العين أو الأذن أو الوجه.

كما أوضح الدكتور موافي أن المرضى الذين يعانون من الصداع النصفي غالبًا ما يكون لديهم قدرة على توقع موعد بدء النوبة، مما يثير التساؤلات حول العوامل المحتملة التي تساهم في حدوثها. ورغم الأبحاث المستمرة، لا يزال السبب الحقيقي وراء هذا النوع من الصداع غير معلوم، سواء كان جينيًا، وراثيًا، أو نتيجة عوامل فيروسية أو مناعية.

وأشار إلى أن نوبات الصداع النصفي يمكن أن تزداد حدتها بسبب الانفعال والتوتر، مثل تلك الفترات التي تتزامن مع الامتحانات، وقد تكون كافية لإيقاظ المريض من نومه. عادةً ما تستمر هذه النوبات بين 3 إلى 4 ساعات، قبل أن تختفي كأن شيئًا لم يكن.

وأكد الدكتور موافي أن الصداع النصفي ليس حالة خطيرة، لكن من الضروري التأكد من دقة التشخيص واستبعاد أي أسباب أخرى قد تكون موجودة داخل الجمجمة، مثل الأورام الصغيرة التي قد تسبب أعراضًا مشابهة.

لذا، شدد على أهمية إجراء فحص "الرنين المغناطيسي" واستشارة طبيب متخصص في المخ والأعصاب لتحديد العلاج المناسب، مشيرًا إلى أن جميع الأدوية المتاحة قد تحمل آثارًا جانبية، مما يتطلب حذرًا في اختيار العلاج المناسب.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...