تأثيرات الحرب الإيرانية: القطاعات الرابحة والخاسرة في الأسواق العالمية
تتوالى تداعيات تجدد الحرب الإيرانية على الاقتصاد العالمي، وسط توقعات بتغييرات كبيرة في القطاعات المختلفة. وفي هذا السياق، أشار خبير اقتصادي إلى أن الذهب يعتبر من أبرز الرابحين في مثل هذه الأزمات، حيث يتجه المستثمرون إليه باعتباره ملاذًا آمنًا لحماية أموالهم من التقلبات الحادة التي تصاحب الصراعات الجيوسياسية.
وأوضح الخبير أن زيادة الطلب على الذهب عادة ما تؤدي إلى ارتفاع أسعاره، مما يعكس الثقة المتزايدة في هذا المعدن النفيس خلال الفترات المضطربة. ومن جهة أخرى، أضاف أن شركات الصناعات العسكرية والدفاعية قد تكون من بين أكبر المستفيدين اقتصاديًا من استمرار التوترات، نظرًا لتوقعات بزيادة الإنفاق العسكري وصفقات التسليح في دول تبحث عن تعزيز قدراتها الدفاعية.
ومع ذلك، فإن التأثيرات السلبية لهذه الأزمات تظهر بشكل أكبر على الدول المستوردة للطاقة. حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة تكلفة الاستيراد، مما يفرض ضغوطًا على الموازنات العامة، ويرفع تكاليف الإنتاج والنقل. وهذا بدوره قد ينعكس سلبًا على معدلات التضخم وأسعار السلع والخدمات.
كما أشار الخبير إلى أن الأسواق العالمية لا تتفاعل فقط مع الأحداث العسكرية، بل تأخذ في اعتبارها احتمالات تطور تلك الأحداث. ففي حالة اتساع نطاق المواجهة أو امتدادها إلى ممرات الملاحة الحيوية، قد تشهد أسعار الطاقة والشحن والتأمين ارتفاعًا ملحوظًا، مما سيكون له تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي.
وفي الختام، أكد الخبير أن في أوقات التوترات الجيوسياسية الكبرى، تكون المكاسب الاقتصادية من نصيب قطاعات محددة مثل الطاقة والدفاع والذهب، بينما يتحمل المستهلك العادي والاقتصادات المستوردة للطاقة الجزء الأكبر من فاتورة الأزمة.

💬 التعليقات 0