أحمد قذاف الدم: مبارك كان حالة خاصة وعلاقته بالقذافي قوية
أجرى السياسي الليبي أحمد قذاف الدم حوارًا مميزًا تناول فيه ذكرياته عن الرئيس الراحل حسني مبارك، مشيرًا إلى أن مبارك كان "حالة خاصة" في تاريخ مصر، حيث تولى رئاسة البلاد في مرحلة حساسة. وقد عرف قذاف الدم مبارك كضابط في القوات المسلحة وقائد للسلاح الجوي، قبل أن يتولى منصب نائب الرئيس ثم رئاسة الجمهورية.
في حديثه مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، كشف قذاف الدم عن أول لقاء جمعه بمبارك في ليبيا، حيث ودع طيارين مصريين كانوا متجهين إلى فرنسا. وأوضح أن ذلك اللقاء كان في فترة حرجة، حيث حضر مبارك بصفته قائدًا للسلاح الجوي المصري، وكان له تأثير كبير في تعزيز العلاقات بين مصر وليبيا في تلك الفترة.
تحدث قذاف الدم عن القاعدة العسكرية في طبرق، التي كانت شبه مصرية، مما سمح لمصر بتنفيذ تدريبات وصيانة طائراتها. كما أشار إلى نقل الكلية البحرية المصرية إلى ليبيا، والكلية الحربية إلى السودان، في إطار من التعاون الوثيق بين البلدين.
وعلق قذاف الدم على خبرة مبارك كونه كان نائبًا للرئيس الراحل أنور السادات، مشيرًا إلى أنه زار مبارك في الأسبوع الأول بعد اغتيال السادات، حيث ناقش معه العديد من القضايا الهامة. وعبّر عن مشاعره تجاهه قائلاً: "أشفق عليك ولا أهنيك؟" بسبب التحديات التي واجهتها البلاد في تلك الفترة.
وصف قذاف الدم مبارك بأنه كان واضحًا وعفويًا، ويمتلك صفات مشابهة للقذافي، حيث كان كل منهما يتحدث بوضوح دون مجاملات. وأكد أن العلاقات بين ليبيا ومصر في عهد مبارك أسفرت عن توقيع "الاتفاقية العشر"، التي تضمنت حرية الإقامة والعمل والتنقل، بالإضافة إلى التعاون العسكري والسياسي والاقتصادي.
وأشار إلى أن الاستثمارات الليبية في مصر بلغت حوالي 10 مليارات، مما ساهم في تسهيل حركة البضائع والأشخاص بين البلدين. كما كانت اللقاءات بين مبارك والقذافي شبه شهرية، مما ساعد على تحسين العلاقات الشخصية بينهما، رغم وجود بعض التوترات التي تم احتواؤها بنجاح.
ختامًا، أكد قذاف الدم أن الخلاف الوحيد الكبير بين مبارك والقذافي حدث في مؤتمر الكويت، إلا أن علاقتهما القوية ساعدت في تجاوز هذا الخلاف، مما يعكس عمق الروابط التي كانت تربط بين مصر وليبيا في تلك الفترة.

💬 التعليقات 0