وكيل صحة النواب: مواجهة انتحال صفة طبيب تتطلب رقابة مشددة وليس تشريعاً جديداً

وكيل صحة النواب: مواجهة انتحال صفة طبيب تتطلب رقابة مشددة وليس تشريعاً جديداً

أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، أن ظاهرة انتحال صفة طبيب أصبحت تمثل تحدياً كبيراً تستوجب التصدي لها بجدية. جاء ذلك بعد واقعة شخص يحمل بكالوريوس الألسن ويمارس مهنة طبيب قلب، بالإضافة إلى حالة عيادة "منة فيت سيشن" التي كانت تديرها محامية مشطوبة من نقابتها.

وأشار مرشد إلى أن قضية الطبيب الراحل ضياء العوضي، رغم أنه لم يكن منتحلاً لصفة طبيب، قد ساهمت في تسليط الضوء على هذه الظاهرة المثيرة للجدل. وطالب بضرورة التعامل مع انتحال الصفة بحزم، مشدداً على أن الحلول لا تتطلب تشريعات جديدة، بل تحتاج إلى مزيد من الرقابة والمتابعة من الأجهزة التنفيذية، خاصة إدارة العلاج الحر.

وأوضح وكيل لجنة الصحة أن القانون يجرم انتحال الصفة ويعاقب عليه بعقوبات مشددة. كما تساءل عن جدوى استحداث عقوبات جديدة لمهنة معينة، مشيراً إلى أن الجريمة في جوهرها تتعلق بانتحال صفة الغير، مما يجعل تخصيص عقوبات مختلفة لمهنة بعينها أمراً صعباً.

في سياق متصل، تطرق مرشد إلى موضوع التضليل الطبي، مشيراً إلى القانون رقم 206 لسنة 2017 الذي ينظم الإعلان عن المنتجات والخدمات الصحية. يهدف هذا القانون إلى تشكيل لجنة عليا لمنح الموافقات اللازمة على الإعلانات الطبية، مما يسهم في تقنين المجال ومنع غير المختصين من الترويج للخدمات الصحية.

وأضاف أنه على الرغم من وجود مقترحات لتغليظ العقوبات على المخالفين، إلا أن القانون لم يتم تفعيله بصورة كاملة حتى الآن. العقوبات الحالية تشمل الحبس والغرامات المالية، وتكون أكثر شدة في حال تسبب الإعلان الطبي المخالف في أضرار جسيمة أو وفاة.

ختاماً، أكد مرشد أن التشريعات الحالية كافية إلى حد كبير، لكنه أشار إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في ضعف التطبيق، داعياً إلى ضرورة تفعيل القوانين بشكل أكثر فعالية لمواجهة هذه الظاهرة بشكل شامل.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...