إطلاق مشروع لصون الأراجوز المصري بدعم من اليونسكو

إطلاق مشروع لصون الأراجوز المصري بدعم من اليونسكو

انطلقت فعاليات البرنامج التدريبي لصون الأراجوز المصري وبناء القدرات، يوم الجمعة الماضي، بمركز إبداع بيت السحيمي. يُنفذ البرنامج على مدى عامين في إطار شراكة بين صندوق التنمية الثقافية وفرقة "ومضة" لعروض الأراجوز وخيال الظل، بدعم من منظمة اليونسكو.

يهدف المشروع إلى حماية أحد أبرز عناصر التراث الثقافي غير المادي في مصر وضمان استدامته عن طريق نقل معارفه ومهاراته إلى أجيال جديدة من الممارسين. ويعتبر فن الأراجوز نموذجًا متميزًا للتراث الحي، حيث يعكس قضايا المجتمع وينقل رسائله الإنسانية.

افتتح البرنامج المعماري حمدي السطوحي، رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، مشددًا على أهمية صون التراث، الذي لا يقتصر على الحفاظ على أشكاله التقليدية، بل يمتد إلى إعادة تقديمه كمنتج ثقافي حي قادر على التفاعل مع المتغيرات المعاصرة.

هنأ السطوحي المشاركين في البرنامج، مؤكدًا أن بناء شبكات من العلاقات المهنية والإنسانية وتبادل الخبرات بين المتدربين يمثل أحد الأهداف الأساسية للمشروع. كما يسعى البرنامج إلى تنمية المهارات الفنية للمساهمة في بناء مجتمع ثقافي قادر على صون التراث وتطويره.

يمتد البرنامج على مدار عامين، مستهدفًا تأهيل أكثر من 60 فنانًا وفنانة من خلال منهج تدريبي يعتمد على المعايشة المباشرة والتطبيق العملي المكثف، مما يضمن نقل الخبرات المتراكمة في هذا الفن إلى الأجيال الجديدة.

يتولى التدريب أعضاء فرقة "ومضة" الشريك الفني للمشروع، بالإضافة إلى مجموعة من الخبراء المتخصصين في فنون الدمى والتراث الشعبي. يشمل البرنامج تدريبًا متكاملًا حول تقنيات صناعة عروسة الأراجوز التقليدية وأساليب الأداء والتحريك، فضلاً عن التعرف على الأبعاد الفكرية والثقافية لهذا الفن.

يعد المشروع تتويجًا لجهود مستمرة في حماية الأراجوز المصري وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة، ويجسد نموذجًا فعّالًا للتعاون بين المؤسسات الثقافية الوطنية والمنظمات الدولية والمبادرات الفنية المستقلة، مما يعزز استدامة التراث الحي ويعزز دوره في بناء الوعي وترسيخ الهوية الثقافية المصرية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...