مشرف الأزهر: الحضانة تنتقل للأب عند زواج الأم بشرط قدرته على التربية
أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة والمشرف على رواق الأزهر، أن الولاية التعليمية والأخلاقية تمثل واجبًا أساسيًا على الأب تجاه أبنائه. جاء ذلك خلال ظهوره في برنامج "حقائق وأسرار"، حيث أشار إلى أهمية التزام الأب بالإنفاق على تعليم أبنائه، مؤكدًا أن ذلك يجب أن يكون وفقًا لقدراته.
وأوضح فؤاد أن "كل ميسر لما خلق له"، مضيفًا أن الأب يجب ألا يتهاون في واجباته، خاصة في الأوقات الاقتصادية الصعبة. واستشهد بوصايا سيدنا لقمان لابنه، مشدداً على أهمية تعليم الصلاة للأبناء منذ الصغر. وأكد أن الأب يجب أن يفرق بينهم في المضاجع مع بلوغهم سن العاشرة.
وحذر الدكتور فؤاد من أن الأب الذي يتخلى عن مسؤولياته التعليمية والمالية يعد آثماً أمام الله، ولكن ذلك مرتبط بمدى استطاعة كل فرد، مشيراً إلى الآية الكريمة "لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها". كما شدد على أن مطالبة الأب بأمور فوق طاقته، مثل إدخال ابنه مدرسة أجنبية، لا ينبغي أن تكون مطلوبة.
وفيما يتعلق بقضية حضانة الأطفال في حالة زواج الأم، ذكر فؤاد أن هذا الأمر قد طُرح من قبل امرأة أمام النبي محمد صلى الله عليه وسلم، التي استندت إلى حجتها بكونها كانت "وعاء وسقاء ومسكنا" لابنها. وأوضح أن النبي قال "هو لكِ ما لم تُنكحي"، مما يعني أن الحضانة تنتقل للأب فور زواج الأم إذا كان قادرًا على تربية الطفل.
وأشار إلى أن القضية تعتمد على الاجتهاد، حيث يمكن أن تنتقل الحضانة إلى أم الأم أو أم الأب، ثم إلى الخالة في حال كان الأب غير مؤهل لتحمل المسؤولية، مثل أن يكون "فاسدًا" أو يقضي وقته خارج المنزل. وأكد على أن النساء غالبًا ما يكن أرحم بالأطفال من الرجال.

💬 التعليقات 0