مساعد وزير الداخلية الأسبق يكشف حقيقة الزئبق الأحمر كأكبر خدعة في التاريخ
كشف اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، عن تفاصيل مثيرة حول ما يُعرف بالزئبق الأحمر، مؤكدًا أنه يمثل أكبر أكذوبة روج لها المحتالون، والذين تمكنوا من استغلال هذه الخدعة لإقناع العديد من أثرياء مصر. في تصريحاته خلال برنامج "كلمة أخيرة" الذي يُبث عبر قناة "on e"، قال نور الدين: "أكبر أكذوبة روجها نصابون وشربها معظم أثرياء الشعب المصري".
وأوضح نور الدين أن الزئبق الأحمر، الذي يُباع بسعر يصل إلى 1000 جنيه للجرام، يُزعم أنه يساعد في استحضار الأرواح وفتح الكنوز الفرعونية. وشارك في حديثه تجاربه كمدير لأمن الأقصر، حيث شهد على نشاط تشكيلات عصابية كانت تروج لهذه الخدعة في منطقة كفر الحدادين، حيث كانوا يحفرون غرفًا فرعونية مزيفة ويستعينون برسومات وقطع ذهبية وتماثيل مزورة لخداع ضحاياهم.
وتابع مساعد وزير الداخلية الأسبق بالحديث عن الأساليب التي كان يتبعها المحتالون، مشيرًا إلى أنهم كانوا يعدون خططًا معقدة لإقناع الزبائن بأنهم على وشك العثور على كنوز حقيقية، مما كان يجعل الضحايا يستثمرون مبالغ طائلة في هذه الأوهام.
وأكد نور الدين عدم وجود أي دليل على وجود الزئبق الأحمر، واصفًا إياه بأنه مجرد خدعة لا أساس لها من الصحة. وأوضح كيف أن المحتالين بعد تحصيل الأموال من الضحايا، يقومون بإبلاغ الشرطة عنهم، مما يؤدي إلى اعتقالهم لفترة قصيرة قبل أن يتم الإفراج عنهم.
كما روى نور الدين حادثة مؤلمة تتعلق بأحد أصدقائه، حيث تعرض والده لعملية احتيال بسبب الزئبق الأحمر، ودفع حوالي 750 ألف جنيه. ورغم الخسارة الفادحة، كان خوفه من معرفة ابنه بالحادثة هو ما شغله أكثر من المال.
في ختام حديثه، أشار نور الدين إلى أن هذه الحوادث توضح ضرورة رفع الوعي حول أساليب الاحتيال المنتشرة، خاصةً في ظل وجود مثل هذه الخدع التي تستهدف الأثرياء، داعيًا إلى اتخاذ خطوات جادة لمكافحة هذه الظواهر التي تضر بمجتمعنا.

💬 التعليقات 0