سر الكنز الروحي في كنيسة زويلة الأثرية يكشف لأول مرة
كشف المهندس مينا إبراهيم، مسئول لجنة أصدقاء كنائس زويلة الأثرية، عن قصة تاريخية وروحية مثيرة تتعلق بكنيسة زويلة الأثرية، حيث يتردد منذ قرون أن هناك "كنزًا عظيمًا" داخل الكنيسة. يعود تاريخ هذه الكنيسة إلى عام 352 ميلادية، حين قام الحكيم زايلون، طبيب ثري من الصعيد، بتشييدها.
عُرف الحكيم زايلون بتقواه الشديدة، وقد تتبع بشغف مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر. بعد تأكيد زيارته لهذه المنطقة، قرر زايلون بناء الكنيسة على الطراز البازيليكي مستعينا بتصميمات الملكة هيلانة.
ارتبطت الكنيسة في كتابات المؤرخين، مثل المقريزي، بوجود كنز عظيم يُعتقد أنه مخفي داخل بئر أثرية في الكنيسة. هذه الروايات جعلت الكنيسة هدفًا للصوص عبر العصور، حيث تعرضت لعدة هجمات بحثًا عن الثراء المادي. كما شهدت الكنيسة محاولات حفر في خمسينيات القرن الماضي دون جدوى، حيث انطلقت المياه بغزارة دون العثور على أي مقتنيات مادية.
ومع ذلك، أعلن المهندس مينا إبراهيم عن اكتشاف سر هذا الكنز العظيم، مؤكدًا أنه ليس كنزًا ماديًا بل كنز روحي دائم. يرتبط هذا الكنز ارتباطًا وثيقًا بالبئر الأثرية، التي شربت منها العائلة المقدسة أثناء زيارتها، مما جعل مياهها مباركة.
وأوضح أن كل من يؤمن بقوة هذه المياه ويقبل عليها بإيمان حقيقي سيشعر بعظمتها وفعلها الروحي. عبر العصور، نال الكثيرون من الخطاة والمتواضعين بركة هذا الكنز، بينما غادر آخرون فارغين بسبب كبريائهم.
بهذا، يظهر كنز زويلة ككنز للإيمان والبركة التي لا تنفد، مما يعكس أهمية الروحانية في حياة البشر وتقديرهم للقيم الروحية على المظاهر المادية.

💬 التعليقات 0