ماليزيا تهاجم النرويج بسبب إلغاء صفقة أسلحة بقيمة 2.8 مليار دولار

ماليزيا تهاجم النرويج بسبب إلغاء صفقة أسلحة بقيمة 2.8 مليار دولار

في تصعيد جديد للانتقادات، أعربت ماليزيا عن استيائها من قرار النرويج بإلغاء صفقة أسلحة ضخمة بقيمة 2.8 مليار دولار. الوزير الماليزي محمد خالد نور الدين اعتبر أن هذا الإجراء يثير تساؤلات جدية حول مدى موثوقية الاتفاقيات الدولية.

وأوضح الوزير، خلال كلمته اليوم، أن الخطوة التي اتخذتها النرويج لا تقتصر على كونها نزاعًا ثنائيًا، بل تعكس مشكلة أعمق تتعلق بفقدان الثقة في النظام الدولي القائم على القواعد. وذكّر بأن الدول الصغيرة تتحمل غالبًا تبعات قرارات الدول الكبرى.

وقد ألغت النرويج الصفقة، التي وُقعت في عام 2011 لتوريد نظام صواريخ بحرية هجومية، بسبب تعديل في لوائح الرقابة على الصادرات، مما حدّ من بعض المبيعات لتقتصر على الحلفاء المقربين. هذا التغيير أثار حفيظة كوالالمبور، التي اعتبرت أن مثل هذه السياسات تعزز من عدم المساواة في العلاقات الدولية.

وانتقد محمد خالد صمت الدول الأخرى تجاه هذا القرار، مشيرًا إلى أن هذا الصمت يبعث برسالة خطيرة تفيد بأن بعض الدول فوق المساءلة. كما استنكر المعايير المزدوجة التي تتبناها الدول الكبرى في التعامل مع قضايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب.

في سياق متصل، أعلنت ماليزيا أنها تدرس عروضًا للحصول على صواريخ جديدة، مشيرة إلى أن مسؤولين أمريكيين قد عرضوا بالفعل نظامًا بديلًا. تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحديات أمام الدول الصغيرة في مواجهة القرارات القاسية من قبل القوى الكبرى.

وفي ختام كلمته، أشار محمد خالد إلى أن هذا النفاق الدولي يضر بشرعية ومصداقية النظام العالمي القائم على القواعد، داعيًا إلى ضرورة اتخاذ موقف موحد لمواجهة مثل هذه الانتهاكات.

الخطاب الماليزي لفت الأنظار خلال منتدى "شانجريلا" للحوار الدفاعي في سنغافورة، حيث جاء في وقت اتسم فيه المنتدى بأجواء ودية، مما زاد من حدة الانتقادات التي وجهت للنرويج.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...