انشقاقات جديدة في حزب اليسار الجديد باليونان تهدد استمراريته
تشهد الساحة السياسية في اليونان تطورات مثيرة، حيث من المقرر أن يغادر أربعة نواب على الأقل من حزب "اليسار الجديد" صفوف الحزب ليصبحوا مستقلين، مما يهدد بقطع الحبل الذي يربطهم ككتلة برلمانية. ويأتي هذا القرار في وقت حرج، حيث سيؤدي هذا الانشقاق إلى انخفاض عدد النواب في الحزب إلى أقل من الحد الأدنى المطلوب، وهو 10 نواب.
تأتي هذه الخطوة في ظل النزاعات الداخلية التي يشهدها الحزب بشأن الاتجاه السياسي الذي يجب اتباعه، خاصة مع رغبة بعض الأعضاء في الانضمام لرئيس الوزراء السابق أليكسيس تسيبراس، الذي أعلن عن تشكيله لتحالف جديد تحت مسمى "تحالف اليسار اليوناني". تم الإعلان عن هذا التحالف يوم الثلاثاء الماضي، مما زاد من الضغوط على حزب "اليسار الجديد".
على الرغم من تأكيد قيادة الحزب على استمرارهم في مسيرتهم المستقلة، إلا أن الواقع يبدو مغايرًا، حيث أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن الحزب يواجه صعوبات في تحقيق نتائج إيجابية في الانتخابات المقبلة المقررة في مطلع عام 2027. هذا ما قد يدفع العديد من النواب إلى اتخاذ قرارات صعبة في ظل هذه الظروف.
جيورجوس ليكوبانتيس، المتحدث باسم حزب "اليسار الجديد"، أكد أن الحزب سيواصل مسيرته برغم التحديات، مشيرًا إلى أن القيادة مصممة على الحفاظ على هوية الحزب واستقلاليته. ومع ذلك، يبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن الحزب من البقاء كقوة سياسية فعّالة في ظل هذه الانشقاقات المتزايدة؟

💬 التعليقات 0