الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان مع تصاعد العنف

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان مع تصاعد العنف

حذر منسق برنامج الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، عمران ريزا، من تداعيات التصعيد العسكري المستمر في لبنان، مشيراً إلى أن المدنيين يواجهون خطر العنف والنزوح خلال فترة عيد الأضحى. وفي بيان له، أعرب ريزا عن قلقه الشديد من اتساع نطاق الأعمال العدائية وأوامر التهجير التي تؤثر على مناطق عديدة، بما في ذلك صور والنبطية وجنوب نهر الزهراني.

وأشار ريزا إلى أن غموض أوامر التهجير يعمق حالة الذعر بين السكان، مما يدفع آلاف العائلات إلى البحث عن مأمن. وتظهر التقارير الميدانية أن العديد من المدنيين تعرضوا للأذى أثناء محاولتهم مغادرة المناطق المعنية، في حين أعاقت الغارات الجوية والعمليات العسكرية جهود فرق الإسعاف للوصول إلى المصابين والعالقين تحت الأنقاض.

وارتفعت حصيلة الضحايا بشكل مقلق، حيث تم تسجيل مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً وإصابة 40 آخرين في يوم واحد، بما في ذلك ضحايا سقطوا في غارة استهدفت بلدة برج الشمالي بالقرب من صور. كما أن عدد الأطفال بين القتلى والجرحى خلال الأسبوع الماضي كان كبيراً، مما زاد من معاناة السكان.

وأكد ريزا أن استمرار النزوح يعمق معاناة السكان، رغم الآمال التي ظهرت عند إعلان وقف إطلاق النار. ولفت إلى أن مراكز الإيواء وصلت إلى طاقتها القصوى، بينما لا تزال العديد من المدارس تُستخدم لإيواء النازحين، مما يحرم الأطفال من حقهم في التعليم.

علاوة على ذلك، أعرب ريزا عن أسفه لتهديد الأعمال العدائية للتراث الثقافي اللبناني، خاصة مدينة صور المدرجة على قائمة التراث العالمي. ونقل مطالب العائلات النازحة التي التقاها خلال زيارته للمدينة، والتي شددت على ضرورة خفض التصعيد والتوصل إلى وقف حقيقي للأعمال العدائية، مما يتيح لهم العودة إلى منازلهم وإعادة بناء حياتهم.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...