سموتريتش يثير الجدل بتصريحاته حول قصف بيروت بعد احتلال قلعة الشقيف
أثار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش موجة من الانتقادات بعد إشادته باحتلال قلعة الشقيف جنوبي لبنان، وتجديد دعوته لقصف العاصمة اللبنانية بيروت. جاء ذلك في تدوينة له على منصة "إكس"، حيث اعتبر أن السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية تمثل تصحيحًا لأخطاء وطنية قديمة.
قلعة الشقيف تُعد من أبرز المواقع العسكرية في جنوب لبنان، وقد انسحبت القوات الإسرائيلية منها عام 2000 بعد إنهاء وجودها في ما عُرف بـ"الشريط الأمني". هذا التقدم العسكري جاء بعد إعلان وزير الدفاع يسرائيل كاتس توسيع العمليات البرية للجيش الإسرائيلي في لبنان، حيث سيطرت القوات على مرتفعات البوفور، التي تُعتبر نقطة استراتيجية مهمة للدفاع عن بلدات الجليل شمالي إسرائيل.
في تدوينته، أشار سموتريتش إلى أن "أمن إسرائيل يُعزز بالقوة لا بالاستسلام والانسحابات"، مما يدل على توجهه التصعيدي تجاه لبنان. كما أعرب عن رغبته في زيادة الهجمات، معتبراً أنه يجب على إسرائيل تغيير قواعد المعادلة، حيث قال: "مقابل كل طائرة مسيّرة مفخخة يجب أن تُسقط عشرة مبانٍ في بيروت".
تعكس هذه التهديدات تصاعد التوترات بين إسرائيل و"حزب الله"، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة التي يستخدمها الحزب مصدر قلق كبير للجيش الإسرائيلي. وقد وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذه الطائرات بأنها "تهديد رئيسي"، داعيًا الجيش إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهتها.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تشن منذ 2 مارس الماضي عدوانًا موسعًا على لبنان، أسفر عن مقتل 3,371 شخصًا وإصابة 10,129 آخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.
في خضم هذه التطورات، يبقى الوضع على الأرض متوترًا، حيث يستمر تبادل الهجمات بين الجانبين، مما يثير مخاوف من تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة. ومع استمرار العمليات العسكرية، يتزايد القلق الدولي من تداعيات هذه التصعيدات على الاستقرار الإقليمي.

💬 التعليقات 0