مديحة يسري: سمراء الشاشة العربية في ذكراها الرابعة بعد رحيلها
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة العظيمة مديحة يسري، التي تعد واحدة من أبرز نجمات السينما العربية في زمنها الذهبي. تركت مديحة بصمة فنية وإنسانية بارزة، جعلتها تتربع على عرش قلوب محبي الفن على مر السنين.
ولدت مديحة يسري في 3 ديسمبر 1918، في القاهرة، حيث كان اسمها الحقيقي غنيمة خليل حبيب. تلقت تعليمها في مدرسة الفنون، وسرعان ما اكتشفها المخرج محمد كريم، الذي قدّمها في دور صغير أمام موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب في فيلم "ممنوع الحب".
انطلقت مسيرتها الفنية الحقيقية عندما شاهدها عميد المسرح العربي يوسف وهبي، الذي أدرك موهبتها الاستثنائية. توالت نجاحاتها بعد ذلك، حيث تعاونت مع عمالقة السينما في أفلام مثل "ابن الحداد" و"الفنان العظيم"، مما ساعدها على تحقيق النجومية.
قدمت مديحة أكثر من 90 فيلمًا، تألقت خلالها في أدوار متنوعة، من الرومانسية إلى الكوميديا، حيث كانت قادرة على تجسيد مشاعر الحبيبة والأم والجدة بإتقان جعلها قريبة من قلوب الجماهير. من أبرز أعمالها "حياة أو موت" و"الأفوكاتو مديحة".
لقبت بـ"سمراء النيل" و"سمراء الشاشة العربية"، كما تم اختيارها ضمن أجمل 10 سيدات في العالم خلال الأربعينيات، بفضل جاذبيتها وكاريزمتها الفريدة. آخر ظهور سينمائي لها كان في فيلم "الإرهابي" أمام الفنان عادل إمام عام 1994.
عاشت مديحة يسري سنواتها الأخيرة بعيدًا عن الأضواء، حيث عانت من المرض لفترات طويلة، لكنها ظلّت محتفظة بمكانتها في قلوب محبيها. رحلت عن عالمنا في 30 مايو 2018، عن عمر ناهز 99 عامًا، تاركة وراءها إرثًا فنيًا وإنسانيًا خالدًا.
في ذكرى رحيلها، تبقى مديحة يسري رمزًا للفنانة الراقية التي أهدت حياتها للفن، واستطاعت أن تترك بصمة لا تُنسى في تاريخ السينما العربية.

💬 التعليقات 0