روسيا تستدعي سفيرها بأرمينيا بسبب التقارب مع الاتحاد الأوروبي
في خطوة تعكس التوتر المتزايد بين موسكو ويريفان، استدعت وزارة الخارجية الروسية سفيرها لدى أرمينيا، سيرجي كوبيركين، إلى موسكو لإجراء مشاورات حول تصرفات القيادة الأرمينية. يأتي هذا الإجراء بسبب خطوات أرمينيا نحو تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، وهي خطوة اعتبرتها روسيا تهديدًا للتعاون ضمن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
وأكدت الخارجية الروسية في بيان لها أن "السفير الروسي لدى جمهورية أرمينيا، سيرجي بافلوفيتش كوبيركين، تم استدعاؤه لمناقشة خطوات يريفان التي تضر بالتعاون داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي". هذه التصريحات تعكس قلق روسيا من التحولات السياسية في أرمينيا، والتي تسعى للاقتراب من الغرب.
من جهته، يعبر رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان عن طموح بلاده في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وفي خطوة ملموسة نحو هذا الهدف، أقر البرلمان المحلي مشروع قانون لبدء عملية الانضمام في فبراير الماضي.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفي تصريحات سابقة، أشار إلى أن أرمينيا لها الحق في اختيار شركائها، لكن من المستحيل أن تكون في اتحاد جمركي مع كل من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي في الوقت نفسه. وحث بوتين يريفان على اتخاذ قرار حاسم بشأن هذا الأمر في أقرب وقت.
في مؤتمر صحفي عقب زيارته لكازاخستان، حذر بوتين من أن أرمينيا ستفقد فرص الوصول إلى اتفاقيات التجارة الحرة إذا انسحبت من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. بالإضافة إلى ذلك، ستواجه متطلبات أكثر صرامة لشركات النقل بالشاحنات، مما سيتطلب من المهاجرين الحصول على تصاريح للعمل في روسيا. كما حذر من ارتفاع أسعار الوقود في أرمينيا، مما قد يكلف البلاد حوالي 14% من ناتجها المحلي الإجمالي.
على الرغم من هذه التحذيرات، أكد الرئيس الروسي أن أي خطوات اقتصادية تتخذها يريفان من أجل التقارب مع الاتحاد الأوروبي لن تؤثر على العلاقات الإنسانية مع موسكو، مما يشير إلى حرص روسيا على الحفاظ على روابطها الثقافية والتاريخية مع أرمينيا.

💬 التعليقات 0