الحكومة تطبق سعر التكلفة على العدادات الكودية: جدل حول آلية التنفيذ

الحكومة تطبق سعر التكلفة على العدادات الكودية: جدل حول آلية التنفيذ

في خطوة تهدف إلى ضبط منظومة المرافق وتحقيق العدالة في تحصيل الرسوم، أقر مجلس الوزراء قواعد جديدة تتعلق بتركيب العدادات الكودية، والتي تُمثل بديلاً عن نظام الممارسة السابق. هذه العدادات الرقمية المؤقتة، التي تُركب باستخدام رقم كودي، تهدف إلى قياس استهلاك الكهرباء في العقارات المخالفة حتى يتم تقنين وضعها القانوني.

منذ أبريل 2026، بدأت الحكومة في تطبيق نظام محاسبة العدادات الكودية بسعر التكلفة، وذلك استنادًا إلى قانون التصالح في بعض مخالفات البناء رقم 187 لسنة 2023. وبموجب هذا القرار، يتم محاسبة العقارات المخالفة التي لم تُقدم بشأنها طلبات تصالح أو رُفضت، بسعر 274 قرشًا للكيلووات/ساعة، مما يمثل تغييرًا جذريًا في طريقة حساب الفواتير لهذه الفئة من العدادات.

وفي هذا السياق، أكدت الشركة القابضة لكهرباء مصر أن تطبيق نظام الشريحة الموحدة لا يسرى بأثر رجعي، بل يبدأ من أبريل 2026، مما يثير تساؤلات حول الأثر المالي على المواطنين الذين كانوا يترقبون حسم طلبات التصالح.

الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو تنظيم أوضاع العقارات المخالفة وضمان تحصيل تكلفة الخدمة المقدمة، مما يسهم في تسريع إجراءات التصالح. من جانبه، أشار المهندس منصور عبدالغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء، إلى أن العدادات الكودية ستساعد على محاسبة المواطن وفق استهلاكه الفعلي وتساعد في تقليل الهدر.

ومع ذلك، أثارت هذه الإجراءات جدلاً بين أعضاء مجلس النواب، حيث دعا البعض إلى مراعاة الحالات العالقة التي تقدمت بطلبات تصالح دون البت فيها، مؤكدين أن التعاطي مع جميع الحالات بنفس الطريقة قد يؤثر سلبًا على المواطنين الذين يسعون لتقنين أوضاعهم.

الإعلاميون أيضًا سلطوا الضوء على أهمية التفرقة بين الحالات المختلفة، مشيرين إلى أن بعض المواطنين حصلوا على عدادات كودية في سياقات إجرائية، وليس نتيجة تعدي على الشبكة. وقد اقترح البعض إعادة النظر في محاسبة هذه الحالات، لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية.

في النهاية، يبقى ملف العدادات الكودية معقدًا، حيث يتطلب حلاً متكاملاً يوازن بين حق الدولة في تحصيل رسوم الخدمة وضرورة مراعاة الأوضاع الاجتماعية للمواطنين. فالأزمة تتجاوز مجرد تطبيق سعر جديد، لتصبح قضية تتعلق بحسم طلبات التصالح وضبط الإجراءات بشكل يحقق العدالة للجميع.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...