مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة ومنظمة الصحة العالمية بشأن قيود السفر والإيبولا
تسير الولايات المتحدة ومنظمة الصحة العالمية نحو مواجهة جديدة تتعلق بفرض قيود السفر نتيجة تفشي فيروس الإيبولا، وذلك بعد تجاهل إدارة الرئيس ترامب مجددًا لتوصيات المنظمة. القيود الجديدة تستهدف المسافرين القادمين من الدول المتضررة، حيث اعتبرها المتحدث باسم وزارة الصحة الأمريكية، أندرو نيكسون، "أداة راسخة في مجال الصحة العامة" تهدف إلى تقليل مخاطر انتشار المرض.
في المقابل، أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها من هذه الإجراءات، مشيرةً إلى أنها غالبًا ما تُفرض بدافع الخوف ولا تستند إلى أسس علمية. جاء ذلك في بيان أصدرته المنظمة في 17 مايو، بالتزامن مع إعلان تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا.
رغم التزام العديد من الدول بتوصيات المنظمة، إلا أن الولايات المتحدة ليست الوحيدة التي فرضت قيود سفر، حيث أعلنت أكثر من 12 دولة عن إجراءات مشابهة، وفقًا لما أكده المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض، جان كاسيا. هذا التباين بين الحكومات الوطنية ومنظمة الصحة العالمية يعكس التحديات المتعلقة بحماية الحدود ومنع انتشار الأوبئة.
أشار الباحث أمش أادالجا من مركز "جونز هوبكنز" للأمن الصحي إلى أن السياسيين غالبًا ما يلجأون إلى فرض قيود السفر لإظهار استجابة حاسمة، على الرغم من أن فعالية تلك القيود تبقى محل جدل. دراسة سابقة نشرت عام 2022 أكدت أن القيود المبكرة على السفر الدولي قد تؤخر انتشار فيروس كوفيد-19 لكنها لم تمنعه.
من جهة أخرى، أكدت منظمة الصحة العالمية أن فيروس الإيبولا أقل قدرة على الانتقال مقارنة بكوفيد-19، إذ ينتشر عبر ملامسة سوائل الجسم للمصابين الذين تظهر عليهم الأعراض. في حين أن كوفيد-19 يمكن أن ينتقل عبر الهواء من أشخاص غير مصابين بأعراض.
في هذا السياق، كرر المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، دعواته للتضامن الدولي في مكافحة الأمراض العابرة للحدود. حيث أشار إلى أن إغلاق الحدود قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل تعزيز الوصم الاجتماعي وإعاقة جهود تتبع سلاسل العدوى.
في سياق متصل، فرضت الإدارة الأمريكية حظرًا على دخول حاملي الإقامة الدائمة وغير المواطنين الذين تواجدوا مؤخرًا في الدول المتضررة، وأعلنت عن خطط لنقل الأمريكيين المعرضين للإيبولا إلى أوروبا لتلقي الرعاية الصحية. كما فرضت دول أخرى مثل كندا والمكسيك قيودًا مماثلة، مع حجر صحي لمدة 21 يومًا على القادمين من الدول المتضررة.

💬 التعليقات 0