مديحة يسري: حياة حافلة بالفن والجمال قبل رحيلها المؤلم

مديحة يسري: حياة حافلة بالفن والجمال قبل رحيلها المؤلم

تعتبر مديحة يسري، التي لقبت بملكة الأناقة عام 1956، واحدة من أيقونات السينما المصرية، حيث تركت بصمة لا تُنسى في عالم الفن. ولدت عام 1921 في القاهرة، وأظهرت موهبتها منذ صغرها، حيث اكتشفها المخرج محمد كريم وبدأت مسيرتها الفنية في فيلم "ممنوع الحب" عام 1942 أمام العملاق محمد عبد الوهاب.

قدمت مديحة يسري على مدار أكثر من ستين عامًا مجموعة من الأعمال السينمائية التي تقدر بنحو ثمانين فيلمًا، منها أفلام تعتبر من علامات السينما المصرية مثل "أحلام الشباب" و"إني راحلة" و"الجنس اللطيف". كان آخر ظهور لها في فيلم "الإرهابي" عام 1994 أمام الفنان عادل إمام، لتكون بذلك قد كرست حياتها للفن والإبداع.

استطاعت مديحة يسري أن تأسر قلوب الكثير من الأدباء والفنانين، حيث كان من المعروف أن الأديب عباس محمود العقاد كان من بين المعجبين بها، وكتب عنها في روايته "سمراء العينين". كما عبر الكاتب عبد المنعم السباعي عن إعجابه بها من خلال أغاني كتبها لها، مما يعكس تأثيرها الكبير في عصرها.

تزوجت مديحة يسري من الفنان محمد فوزي، حيث شكل الثنائي ثنائيًا سينمائيًا ناجحًا، وعملا معًا في عدة أفلام قبل أن ينتهي زواجهما بسبب الخيانة. ورغم الصعوبات، تمكنت مديحة من تحقيق إنجازات كبيرة في حياتها الفنية، حيث حصلت على الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون، وعُينت عضوة في مجلس الشورى تقديرًا لمشوارها الطويل.

رحلت مديحة يسري في مثل هذا اليوم، 30 مايو، عام 2018، عن عمر يناهز 97 عامًا بعد صراع مع المرض. وقد أُقيمت الصلاة عليها بمسجد السيدة نفيسة وفق وصيتها، حيث تركت خلفها إرثًا فنيًا غنيًا سيظل محفورًا في ذاكرة السينما المصرية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...