أسواق المال الأمريكية تحقق مكاسب قياسية بدعم من الذكاء الاصطناعي
شهدت أسواق المال الأمريكية موجة من المكاسب للأسبوع التاسع على التوالي، مدفوعة بحماس المستثمرين لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وقد ساهمت هذه العوامل في تعزيز معنويات المستثمرين، مما أدى إلى قفزات ملحوظة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.
حقق مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" ارتفاعاً بنسبة 1.4% خلال الأسبوع المنتهي، مسجلاً أطول سلسلة مكاسب أسبوعية له منذ ديسمبر 2023. كما صعد المؤشر بنسبة 16% منذ نهاية مارس، بينما ارتفع مؤشر "ناسداك" المركب، الذي يقيس أداء الأسهم التكنولوجية، بنسبة تقترب من 25%.
تتواصل التوترات في منطقة مضيق هرمز، الذي يعد نقطة عبور حيوية لنحو خُمس نفط العالم، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة أنه سيتم رفع الحصار البحري على إيران. هذا الأمر يضيف طبقة إضافية من التعقيد إلى المشهد الجيوسياسي، مما يؤثر على أسواق المال.
في سياق متصل، شهدت أسهم شركة "ديل تكنولوجيز" قفزة تاريخية بنسبة 33% يوم الجمعة، بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج مالية قياسية. حيث زادت مبيعاتها بنسبة 88% لتصل إلى 43.8 مليار دولار في الربع الأول من سنتها المالية، مما يعكس الطلب المتزايد على منتجات الذكاء الاصطناعي.
تتوقع "ديل" تحقيق إيرادات تصل إلى 169 مليار دولار للعام بأكمله، وهو رقم يتجاوز توقعات المحللين بكثير. وقد قفزت إيراداتها من خوادم الذكاء الاصطناعي بنسبة 757%، لتصل إلى 16.1 مليار دولار، مما يدل على ازدهار هذه الصناعة.
على صعيد آخر، يعكس التفاؤل السائد في "وول ستريت" أداءً قوياً لمؤشر "فيلادلفيا لأشباه الموصلات"، الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 81% هذا العام. وهذا يشير إلى إمكانية تحقيق أكبر عائد له منذ "فقاعة الإنترنت" في بداية الألفية.
من جهة أخرى، شهدت الشركات المنافسة لشركة "إنفيديا" في مجال الرقائق، مثل "إيه إم دي" و"إنتل"، ارتفاعات كبيرة في أسهمها بنسبة 350% و490% على التوالي خلال العام الماضي. كما حققت "ديل" في وقت سابق من الأسبوع الجاري عقداً بقيمة 9.7 مليار دولار مع "البنتاجون" لتبسيط عمليات شراء البرمجيات، مما يعزز مكانتها في السوق.

💬 التعليقات 0