البابا ليو الرابع عشر يزور "أرض النيران" الإيطالية ويعبر عن تضامنه مع المتضررين

البابا ليو الرابع عشر يزور "أرض النيران" الإيطالية ويعبر عن تضامنه مع المتضررين

تستعد عائلات تعيش في منطقة ملوثة بالنفايات السامة قرب مدينة نابولي الإيطالية لاستقبال البابا ليو الرابع عشر خلال زيارته الرعوية للمدينة اليوم السبت. يأتي ذلك في وقت يحمل فيه سكان المنطقة سنوات من الحزن والغضب، وآمالاً بالعدالة بعد أن فقدوا أطفالهم بسبب السرطان المرتبط بإلقاء النفايات السامة التي تديرها عصابات المافيا.

تأتي هذه الزيارة إلى "تيرا دي فوتشي" أو "أرض النيران" عشية الذكرى الحادية عشرة للإصدار الموسوعي البيئي البارز للبابا فرنسيس "لاوداتو سي"، مما يعكس اهتمام البابا ليو بمواصلة الأجندة البيئية التي وضعها سلفه.

تشير المحاكمات إلى أن السلطات الإيطالية كانت على علم بالتلوث السام منذ عام 1988، ويُعزى ذلك إلى عصابة "كامورا" الإجرامية التي تتحكم في عمليات التخلص من النفايات. ومع ذلك، لم تتخذ الحكومة خطوات كافية لحماية حياة السكان، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الصحية في المنطقة.

ويستند الحكم القضائي الصادر إلى ضرورة إنشاء إيطاليا قاعدة بيانات موثوقة حول النفايات السامة والمخاطر الصحية المرتبطة بالعيش في هذه المنطقة، وذلك خلال فترة زمنية تمتد لعامين.

من المقرر أن يزور البابا مدينة أسيرا للقاء عائلات فقدت أقاربها الشباب بسبب السرطان، في تذكير قاسٍ بالثمن البشري الذي يدفعه المجتمع لتأثير التلوث البيئي. ووفقاً للأسقف أنطونيو دي دونا، فإن عدد الوفيات بين الشباب في المدينة، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 58 ألف نسمة، قد وصل إلى 150 حالة خلال العقود الثلاثة الماضية.

وعبر دي دونا عن أمله في أن يلتقي البابا بالعائلات المتألمة، مشيراً إلى أن هؤلاء الأطفال والشباب الذين توفوا هم ضحايا التلوث البيئي، مؤكداً على وجود علاقة وثيقة بين التلوث وزيادة حالات السرطان في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...