نجاح المنظومة الجديدة للمخلفات في مصر يحقق وفورات بيئية بمليارات الجنيهات
في خطوة تاريخية نحو تحسين إدارة المخلفات في مصر، أعلن ياسر عبدالله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات بوزارة البيئة، عن بدء التشغيل الفعلي لأول مصنع ضمن مجمع العاشر من رمضان المتكامل، والذي من المقرر أن يستقبل 5 آلاف طن يوميًا من مخلفات القاهرة. هذا المصنع يمثل نقطة انطلاق جديدة في جهود الدولة للحد من الخسائر البيئية التي كانت تبلغ 6 مليارات جنيه سنويًا.
أوضح عبدالله أن المنظومة الجديدة نجحت في رفع نسبة تدوير المخلفات إلى 50%، مع طموح للوصول إلى 80% في المستقبل القريب. وقد تم الانتهاء من الأعمال الإنشائية للمصنع، حيث من المتوقع أن يبدأ التشغيل الرسمي بنهاية مايو الجاري أو مطلع يونيو المقبل.
وأشار عبدالله إلى أن الدولة وضعت خططًا تفصيلية لكل محافظة، تضمنت إنشاء محطات وسيطة ومدافن صحية، بالإضافة إلى العمل على غلق المقالب العشوائية التي تسببت في تدهور البيئة والمياه الجوفية. وقد أسفرت جهود الحكومة عن معالجة نحو 26 مليون طن من المخلفات سنويًا، والتي أصبحت الآن تُعتبر مورداً اقتصادياً بدلاً من عبء على الموازنة العامة.
تسعى الدولة أيضًا لتوسيع قاعدة الاستثمارات في هذا القطاع، حيث تم ضخ نحو 4.8 مليار جنيه لإنشاء البنية التحتية اللازمة، بينما قام القطاع الخاص بتطوير 38 مصنعًا للتدوير. هذه المصانع ساهمت في رفع نسبة التدوير وإنتاج موارد بديلة مثل الوقود البديل والسماد العضوي.
وعن دمج القطاع غير الرسمي في المنظومة، أكد عبدالله نجاح الدولة في إدماج نحو 3 ملايين عامل، مما ساهم في تعزيز كفاءة عمليات الجمع والنقل وتقليل الممارسات العشوائية. كما تم توقيع أكثر من 27 عقدًا مع مستثمرين لتدوير المخلفات البلدية، مع التركيز على الاستفادة القصوى من المخلفات بدلاً من دفنها.
فيما يتعلق بالمخلفات الطبية، تعمل الوزارة على تنظيم هذا الملف بالتعاون مع نقابات الأطباء، حيث تم تحديد إجراءات واضحة لإصدار الموافقات اللازمة. ومن المقرر أن يتم إنشاء نقاط تجميع مؤمنة للمخلفات الخطرة داخل الأحياء لضمان سلامة البيئة والمواطنين.
بفضل هذه الجهود، تقترب مصر من تحقيق تحول جذري في كيفية إدارتها للمخلفات، مما يمثل نموذجًا يحتذى به في المنطقة، ويعكس رؤية الدولة نحو مستقبل أكثر استدامة.

💬 التعليقات 0