المركز القومي لحقوق الإنسان يدعو لتوافق مجتمعي حول قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
شهد المركز القومي لحقوق الإنسان مؤخرًا لقاءً هامًا حول مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، بحضور مجموعة من الشخصيات البارزة، بينهم محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس، وإيهاب الطماوي، عضو المجلس، والدكتور مجدي عبد الحميد، مدير المشروع الأوروبي، إضافة إلى عدد من المستشارين والمختصين.
أكد جمال الدين، رئيس المجلس، أن هذا الاجتماع يمثل بداية جديدة للمجلس في شكله الحالي، حيث يهدف إلى خلق فضاء آمن للنقاش حول القضايا التي تهم المجتمع المصري. وشدد على دور المجلس كحلقة وصل بين المجتمع المدني والدولة في مساعي تحديث التشريعات.
وأشار جمال الدين إلى أن الفترة الحالية تشهد حراكًا ملحوظًا حول قوانين الأحوال الشخصية لكلا الطائفتين، معربًا عن أمله في أن تؤدي المناقشات إلى توصيات قيمة ترفع إلى الدولة لدعم جهود تطوير التشريعات.
من جانبه، أكد السادات على أن الهدف الرئيسي لأي تشريع يجب أن يكون الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية، مشددًا على ضرورة أن تساهم المناقشات في حماية مصالح الأزواج والأطفال، والوصول إلى صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف.
وأوضح السادات أن المجلس حريص على استماع مختلف الآراء ووجهات النظر، معتبرًا أن الاختلاف في الآراء أمر صحي، لكن الأهم هو الوصول إلى نتائج قابلة للتطبيق. كما أشار إلى أن المجلس قد نظم سابقًا حوارًا مجتمعيًا حول قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، ويواصل عمله الآن على قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين بنفس النهج التشاركي.
بدوره، وصف إيهاب الطماوي مشروع القانون المرتقب بأنه خطوة تاريخية، كونه أول تشريع موحد ينظم شؤون الأسرة للمسيحيين في مصر. كما أكد على انفتاح المجلس على جميع الأفكار والرؤى من المتخصصين والمجتمع المدني لتطوير منظور تشريعي شامل.
في ختام المناقشات، تم التأكيد على أهمية استمرار الحوار بين المؤسسات الدينية والتشريعية والمجتمعية، على أن يقوم المجلس بإعداد توصيات محددة ورفعها إلى الجهات المعنية للاستفادة منها في مناقشات مشروع القانون المنتظر.

💬 التعليقات 0