تغيرات جذرية في سوق الذهب بسبب الحرب الإيرانية وتأثيرها على الأسعار
أكد المهندس لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الحرب الحالية في إيران قد غيرت المفاهيم التقليدية التي كانت تحكم سوق الذهب، حيث كانت القاعدة الأساسية تشير إلى توجه الناس نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن وزيادة أسعاره أثناء النزاعات. لكن المعادلة الاقتصادية اليوم أصبحت أكثر تعقيداً.
وأوضح المنيب في تصريحات تليفزيونية عبر فضائية "الحدث اليوم"، أن العلاقة بين الذهب والدولار لم تعد ثنائية بل أصبحت ثلاثية الأبعاد، تشمل البترول كعنصر رئيسي، حيث أن الحرب تدور في قلب مركز الطاقة العالمي، مما يجعل البترول هو من يقود المشهد.
وأشار إلى أن نحو 20% من طاقة العالم تمر عبر مضيق هرمز، مما يزيد من أهمية البترول في المعادلة الاقتصادية الراهنة. وأوضح أن الدول أصبحت تبيع الذهب لتوفير السيولة اللازمة لشراء البترول، بسبب عدم اليقين بشأن إمدادات الطاقة في المستقبل، مما أدى إلى ضغوط كبيرة على أسعار الذهب.
واستشهد بأمثلة من دول مثل تركيا، التي قامت ببيع كميات من الذهب لتلبية احتياجاتها المالية. ولفت إلى أن أسعار البترول قد شهدت زيادة ملحوظة، بينما انخفضت أسعار الذهب، وهو ما يعكس هذا التوجه الجديد.
وأكد أن البنوك المركزية على مستوى العالم لم تعد تشتري الذهب كما كانت تفعل سابقاً، بل بدأت في بيعه لتوفير السيولة وتعزيز احتياجات شعوبها من الطاقة. ورغم أن هناك احتمالات لزيادة طفيفة في أسعار الذهب نتيجة لشراء بعض المستثمرين، إلا أن الضغوط الناتجة عن عمليات البيع من قبل البنوك المركزية ستظل تؤثر على السوق.
كما أشار المنيب إلى التدافع الذي شهدته سوق الذهب في بداية العام، والذي جاء نتيجة انتهاء مدة شهادات الاستثمار ذات العائد المرتفع 27%، مما دفع المستثمرين إلى سحب السيولة من البنوك وضخها في الذهب. وفي الختام، أكد المنيب على صعوبة التنبؤ بأسعار الذهب في ظل هذه المتغيرات الكبيرة، مشيراً إلى أن المسار المستقبلي للأسعار سيتحدد بناءً على العديد من العوامل، أهمها انتهاء الحرب.

💬 التعليقات 0