قانون الأسرة الجديد يحدد أحكام النفقة الزوجية ويعزز حقوق الزوجة
في خطوة مهمة نحو تعزيز حقوق الأسرة، يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة، والذي يتضمن أحكامًا جديدة تتعلق بالنفقة الزوجية. ويهدف القانون إلى وضع إطار قانوني يضمن حقوق الزوجة في النفقة، سواء كانت موسرة أو غير موسرة.
تنص المادة 48 من مشروع القانون على أن "تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح". هذا يعني أن النفقة تشمل الغذاء والكسوة والمسكن ونفقات العلاج، بغض النظر عن الحالة المالية للزوجة. كما تؤكد المادة أن مرض الزوجة لا يمنعها من استحقاق النفقة.
من أبرز ما يتضمنه القانون هو عدم اعتبار خروج الزوجة من مسكن الزوجية سببًا لسقوط النفقة، ما لم يكن هناك نص شرعي أو عرفي يبرر ذلك. كما يحق للزوجة المطالبة بنفقة مؤقتة تفي بحاجاتها الضرورية إذا لم تتمكن من الحصول على النفقة المستحقة.
يعتبر مشروع القانون نفقة الزوجة دينًا على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء. وفي حالة عدم قدرة الزوج على دفع النفقة، يحق للقاضي تقدير نفقة الكفاية للزوجة، والتي يمكن أن تُعتبر دينًا على الزوج.
تتميز نفقة الزوجة بامتيازها على جميع أموال الزوج، مما يعني أنها تُستوفى قبل سداد أي ديون أخرى. ويحدد القانون أيضًا أنه لا تُقبل دعوى النفقة عن مدة تتجاوز السنة من تاريخ رفع الدعوى.
علاوة على ذلك، يمنح القانون الزوجة الحق في الاقتراض عند الحاجة بإذن من المحكمة، مع ضمانات للجهة المقرِضة بالرجوع على الزوج. كما يتيح القانون إمكانية الاستعلام عن دخل العاملين بالخارج لضمان تنفيذ أحكام النفقة بشكل فعّال.
بإقرار هذا القانون، تسعى الحكومة إلى تحقيق توازن أكبر في العلاقة الزوجية وضمان حقوق الطرفين، مما يعكس رؤية جديدة لدور الأسرة في المجتمع المصري.

💬 التعليقات 0