الدمار يجتاح لبنان: نموذج غزة يتكرر على الحدود الإسرائيلية

الدمار يجتاح لبنان: نموذج غزة يتكرر على الحدود الإسرائيلية

كشف تقرير حديث عن مشهد مروع من الدمار في بلدة بنت جبيل اللبنانية، حيث شهدت المنطقة تدمير شارع كامل نتيجة الهجمات الإسرائيلية المستمرة. يأتي ذلك بعد نحو شهرين من استئناف القوات الإسرائيلية هجومها البري في جنوب لبنان، مما أدى إلى دمار واسع النطاق عبر القرى الحدودية.

وأفاد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الاستراتيجية المتبعة في الهجوم مستوحاة من الأساليب التي استخدمها الجيش في غزة، حيث تم تحويل أحياء كاملة إلى أنقاض. هذه التكتيكات أثارت قلقاً كبيراً حول الأثر الإنساني والبيئي لهذه العمليات العسكرية.

بعد تجدد القتال بين إسرائيل وحزب الله في بداية مارس، قامت القوات الإسرائيلية بإنشاء "منطقة عازلة" تمتد لعدة أميال، وأكدت أنها لن تتراجع حتى يتم احتواء تهديد حزب الله. أسفرت عمليات الهدم عن تسوية أراضٍ شاسعة في ما لا يقل عن عشرين بلدة وقرية، مما أدى إلى تدمير المباني الحكومية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات.

أصبح المشهد في القرى أشبه بمساحات من الرماد، حيث غمر الركام الأبيض البلدة تلو الأخرى. وفي هذا السياق، عبّر نبيل سنبل، الذي يعمل في مخبز بمدينة بنت جبيل، عن مشاعره الحزينة قائلاً: "أشعر أنني سأتحطم من الغضب والحزن"، حيث فر إلى بيروت حاملاً معه القليل من ممتلكاته.

منذ بداية النزاع، أسفرت الضربات الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 2600 شخص في لبنان، حسب ما أفادت به وزارة الصحة اللبنانية، بينهم صحفيون وعاملون في المجال الطبي. كما تعرضت البنية التحتية مثل الجسور ومحطات الوقود لأضرار فادحة، مما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم.

على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة الولايات المتحدة، والذي تم تمديده حتى منتصف مايو، لا يزال القتال مستمراً، مما يثير القلق بشأن الأثر الإنساني المستمر للنزاع. وقد صرح رمزي قيس، الباحث في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بأن التدمير المتعمد للأعيان المدنية يعد جريمة حرب، مؤكداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأفعال.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...