الكنيسة تحتفل بذكرى البابا ألكسندروس المدافع عن الإيمان والحق

الكنيسة تحتفل بذكرى البابا ألكسندروس المدافع عن الإيمان والحق

تحتفل الكنيسة اليوم بذكرى نياحة البابا ألكسندروس، أحد أبرز آبائها، والذي وُلد في مدينة الإسكندرية لأبوين مسيحيين. نشأ في أجواء من التقوى والخدمة داخل الكنيسة، حيث تدرج في الرتب الكنسية، فتمت رسامته أغنسطسًا على يد البابا مكسيموس، ثم شماسًا بواسطة البابا ثاؤنا، وأخيرًا قسًا في عهد البابا بطرس خاتم الشهداء.

عرف البابا ألكسندروس بسيرته الطاهرة وثباته في الإيمان، حيث ارتبط اسمه بمواجهة بدعة أريوس. رفض بشدة رفع الحرم عن أريوس، متمسكًا بوصية سلفه البابا بطرس، الذي أبلغه في رؤيا إلهية بعدم قبول أريوس أو الشركة معه.

عقب جلوسه على الكرسي المرقسي، واجه البابا ألكسندروس الضغوط التي طالبت بقبول أريوس، مصراً على التمسك بتعاليم الكنيسة الأرثوذكسية. نتيجة لذلك، تم نفي أريوس، الذي لجأ إلى الإمبراطور قسطنطين الكبير، مما أدى إلى انعقاد مجمع نيقية الشهير عام 325 ميلادية.

ترأس البابا ألكسندروس أعمال المجمع، حيث نجح في دحض تعاليم أريوس وأقرّ مع الآباء المجتمعين قانون الإيمان. كما وضع عددًا من القوانين الكنسية التي لا تزال معتمدة حتى اليوم، وأسهم في تنظيم صوم الأربعين المقدسة وتحديد موعد عيد القيامة.

استمرت فترة رئاسته للكنيسة نحو خمسة عشر عامًا وتسعة أشهر وعشرين يومًا، ترك خلالها إرثًا روحيًا ولاهوتيًا عظيمًا جعله أحد أعمدة الدفاع عن الإيمان في تاريخ الكنيسة.

تؤكد الكنيسة في إحياء هذه الذكرى على أهمية التمسك بالإيمان المستقيم والاقتداء بسير الآباء القديسين الذين حافظوا على وحدة الكنيسة ونقاوة تعليمها عبر العصور.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...