تصاعد جرائم العنف اليميني في ألمانيا: الأرقام تسجل ارتفاعاً ملحوظاً
سجلت ألمانيا خلال العام الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في جرائم العنف ذات الدوافع اليمينية، حيث بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2016. جاء ذلك في رد الحكومة على استفسار من الكتلة البرلمانية لحزب "اليسار"، والذي أظهر أن الوضع يتطلب المزيد من الاهتمام.
بحسب البيانات المعلنة، أبلغت الولايات الألمانية المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية عن 1598 جريمة عنف ذات دوافع يمينية حتى 31 يناير 2026. ويعتبر هذا الرقم مؤشراً خطيراً على اتساع نطاق هذه الظاهرة في المجتمع الألماني.
في المقابل، أظهر التقرير أن عدد الجرائم المسجلة في العام الماضي بلغ 1488 جريمة، مقارنة بـ1270 جريمة في عام 2023، مما يعكس اتجاهاً تصاعدياً مقلقاً في هذا النوع من الجرائم. ومن المتوقع أن تتغير الأعداد النهائية مع ورود بلاغات إضافية، حيث قد تتضح الدوافع السياسية لبعض الجرائم في وقت لاحق.
على الرغم من الزيادة في جرائم العنف، تشير البيانات إلى تراجع طفيف في إجمالي الجرائم ذات الدوافع اليمينية، التي انخفضت من 42 ألفاً و788 جريمة إلى 42 ألفاً و544 جريمة في العام الماضي. تشمل هذه الجرائم اعتداءات على الدولة ورموزها، فضلاً عن التحريض على الكراهية والإساءة.
في سياق متصل، حذر أحد النواب في البرلمان الألماني (بوندستاج) من خطورة الوضع، قائلاً إنه كان يمكن أن تسفر أربع حالات على الأقل عن نتائج مميتة، مما يبرز الحاجة الملحة لمواجهة هذا التهديد. وأعرب عن قلقه من أن الحكومة تتجاهل هذا الخطر، خاصةً في ظل تقليص المشاريع التي تعزز الديمقراطية وتعمل على التثقيف والوقاية.
إن تزايد جرائم العنف اليميني يضع الحكومة أمام تحديات كبيرة تتطلب تحركات عاجلة لاحتواء هذه الظاهرة، وضمان سلامة المجتمع الألماني من التهديدات المتزايدة. لا يزال الأمل معقوداً على الخطط الوقائية التي يمكن أن تحد من هذا الاتجاه الخطير.

💬 التعليقات 0