مصطفى الفقي يكشف كواليس اتصال مبارك حول شائعة التوريث
أدلى الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، بتصريحات مثيرة حول الأسباب التي أدت إلى سقوط نظام الرئيس الراحل مبارك، مشيراً إلى أن طول فترة حكمه التي امتدت لثلاثين عاماً كانت من أبرز العوامل. ولفت الفقي خلال ظهوره في برنامج "كل الكلام" عبر فضائية "الشمس" إلى أن تكرار النظام لنفسه في بعض الجوانب ساهم بشكل كبير في تلك الأحداث.
وأوضح الفقي أن هناك صراعاً حتمياً بين الأجيال الجديدة من الشباب، الذين يحملون أفكاراً حديثة، وبين الجيل السابق، مما أدى إلى حالة من التوتر السياسي. وذكر أن هذا الصراع كان موجوداً بين شخصيات مثل كمال الشاذلي والمهندس أحمد عز، مشيراً إلى أن هناك من كانوا يرفضون هذا التغيير.
وكشف الفقي عن كواليس اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس السابق مبارك بعد تركه العمل في الرئاسة، حيث استفسر عن حقيقة الشائعات المتعلقة بـ"توريث السلطة" لنجله جمال. وأوضح الفقي أنه رد على مبارك بأن تلك الشائعات ليست صحيحة، مشيراً إلى أن مبارك كان مندهشاً من تلك الأقاويل، واعتبر أن مصدرها هو "الجهاز الإعلامي للإخوان المسلمين".
كما أشار الفقي إلى أنه لم يكن هناك أي حديث جاد عن التوريث من قبل مبارك، مؤكداً أنه لم يسمع عن هذا الأمر على الإطلاق. ورغم أن المشهد العام كان يوحي بأن هناك نية للتوريث، إلا أن الفقي أكد أنه لم يكن هناك تصريح رسمي بذلك، مستشهداً بتصريحات سابقة له مع الكاتب الصحفي مجدي الجلاد.
وتحدث الفقي عن تأثير وفاة حفيد الرئيس مبارك، نجل علاء، على حياة مبارك نفسه، واصفاً إياها بـ"الوفاة الحقيقية"، حيث أثرت بشكل عميق على حالته النفسية. كما أشار إلى أن مبارك لم يكن متمسكاً بالسلطة بعد أحداث يناير، حيث عُرض عليه مغادرة البلاد لكنه لم يعمد إلى ذلك.
في ختام حديثه، كشف الفقي عن مشاركة أعضاء من جماعة الإخوان في جنازة حفيد الرئيس مبارك، حيث أعرب أحدهم عن تأثره الكبير رغم الانتقادات التي وجهت إلى مبارك خلال تلك الفترة، مما يعكس تعقيد المشاعر والأحداث التي شهدتها تلك المرحلة التاريخية.

💬 التعليقات 0