بطالة قياسية تصل إلى 85% في غزة وسط تداعيات الحرب

بطالة قياسية تصل إلى 85% في غزة وسط تداعيات الحرب

في ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية، كشف دانيال كورك، ممثل منظمة العمل الدولية في فلسطين، عن تدهور حاد في سوق العمل، حيث تلامس معدلات البطالة مستويات قياسية. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان الحويزي، حيث تم مناقشة تأثيرات الحرب على قطاع غزة والتطورات في الضفة الغربية.

وأوضح كورك أن نسبة البطالة في الأراضي الفلسطينية بشكل عام وصلت إلى حوالي 47%، بينما قفزت في قطاع غزة إلى نحو 85%. تعكس هذه الأرقام حجم الانهيار الذي تعرض له سوق العمل، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية على المجتمع الفلسطيني.

وأشار إلى أن زيادة معدلات البطالة أدت إلى تفاقم مشكلة الفقر، حيث اتسعت شريحة الأسر التي تعيش تحت خط الفقر. في ظل غياب فرص العمل وتراجع النشاط الاقتصادي، تتزايد التحديات التي تواجه الأسر الفلسطينية.

أضاف كورك أن الظروف الحالية تضع الشركات، خاصة في القطاع الخاص، أمام تحديات جسيمة تعيق قدرتها على التخطيط للمستقبل واستمرارية العمل، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي للعديد من الأسر.

كما لفت ممثل منظمة العمل الدولية إلى أن قطاع غزة شهد دمارًا شبه كامل لسوق العمل، مما يجعل عملية التعافي أكثر تعقيدًا وتحتاج إلى تدخلات واسعة النطاق على المستويين المحلي والدولي.

في إطار الجهود المبذولة، أكد كورك أن منظمة العمل الدولية تركز على تعزيز مبادئ "العمل اللائق" والعدالة الاجتماعية، من خلال برامج تستهدف دعم التشغيل ومساندة الشركات، مع بناء قدرات أصحاب العمل والعمال للمشاركة في صياغة السياسات العامة بالتعاون مع الحكومة الفلسطينية.

كما أفاد بأن المنظمة تعمل على تنفيذ برامج تعافٍ في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتسعى لتقديم دعم فني وتمويلي بالشراكة مع جهات دولية لتحسين أوضاع العمال في هذه المرحلة الحرجة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...