بريطانيا تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة بسبب القيود البحرية
أكدت الحكومة البريطانية أن محاولات إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر البحر تكشف حجم الأزمة الإنسانية المتدهورة التي يعاني منها الفلسطينيون. جاء ذلك في رد خطي من متحدث وزارة الخارجية البريطانية على استفسارات مراسل الأناضول، اليوم الخميس، حول العدوان الذي شنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية.
وأشار المتحدث إلى أن بريطانيا تواصلت بشكل وثيق مع السلطات الإسرائيلية، معرباً عن أمله في أن يتم حل الموقف بشكل آمن وفقاً للقانون الدولي. وأضاف: "إن الجهود الرامية لإيصال المساعدات عبر البحر توضح بجلاء خطورة الوضع الإنساني في غزة".
كما أكد المتحدث أنه يتعين على إسرائيل تكثيف جهودها لضمان وصول كميات كافية من المساعدات إلى القطاع، بما يتماشى مع الأهداف المتفق عليها ضمن الخطة ذات البنود العشرين.
وكانت "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي" قد أبحرت يوم الأحد من جزيرة صقلية الإيطالية بهدف كسر الحصار الإسرائيلي وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين. لكن مساء الأربعاء، تعرضت القوارب لاعتداء غير قانوني من جيش الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من جزيرة كريت، حيث تم استهداف الناشطين المتواجدين على متنها.
وفقاً لمعلومات قدمها المسؤولون عن الأسطول، تضم القوارب 345 مشاركاً من 39 دولة، من بينهم مواطنون أتراك. ونتيجة للاعتداء، احتجز جيش الاحتلال 21 قاربا، بينما تمكن 17 آخرون من دخول المياه الإقليمية اليونانية، ولا تزال 14 قاربا في طريقها نحو تلك المياه.
تعتبر هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر 2025 التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر من العام نفسه، مما أسفر عن اعتقال مئات الناشطين الدوليين. منذ عام 2007، يعاني قطاع غزة من حصار إسرائيلي مستمر، حيث بات حوالي 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى نتيجة لتدمير منازلهم أثناء النزاعات.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاقاً لوقف النار قد وُقع بعد عامين من الحرب التي شنتها إسرائيل في أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 172 ألف آخرين. ويواجه القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة، حيث تضررت البنية التحتية بشكل واسع، بما في ذلك المستشفيات والمرافق الصحية، في ظل قيود مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية.

💬 التعليقات 0