فرنسا تعتمد قانونًا لمكافحة تغلغل الإسلام السياسي في خطوة مثيرة للجدل

فرنسا تعتمد قانونًا لمكافحة تغلغل الإسلام السياسي في خطوة مثيرة للجدل

في خطوة جديدة تثير الجدل، اعتمد مجلس الشيوخ الفرنسي مساء أمس الأربعاء مشروع قانون لمكافحة "تغلغل الإسلام السياسي في فرنسا"، الذي قدّمه برونو ريتايو، وزير الخارجية الفرنسي السابق وزعيم حزب الجمهورين، وذلك بعد إجراء تعديلات جزئية من قبل المقررة أغنيس كاناييه.

ينص مشروع القانون على استحداث جريمة تتعلق بالمساس بمبادئ الجمهورية، حيث تم تصميمه بالتعاون مع عدة جهات، منها أجهزة الاستخبارات ووزارة المالية، وفق ما أوضحت أغنيس كاناييه.

وأكدت كاناييه أن هذا القانون يمثل مسودة أولية تهدف إلى تقديم حلول عملية لمواجهة ظاهرة الإسلام السياسي، مع ضرورة التوازن بين التطبيق واحترام الحريات الفردية.

وتتضمن الصياغة الجديدة للمشروع عقوبات على "التحركات المنسقة والإلزامية"، التي تهدف إلى دفع هيئات عامة أو خاصة لتبني ممارسات تتعارض مع القوانين السارية، مما قد يُحدث مساسًا بمبادئ الجمهورية.

تشمل هذه المبادئ الطابع غير القابل للتجزئة، والعلماني، والديمقراطي للجمهورية، بالإضافة إلى المساواة أمام القانون واحترام جميع المعتقدات.

كما أضاف أعضاء المجلس شرط موافقة المحافظ على مشروع القانون، مشددين على أهمية احترام المعايير المعتمدة في حالات إغلاق أماكن العبادة، في حال كانت مرتبطة بإجراءات قضائية تتعلق بالإرهاب أو التحريض على الكراهية.

من المقرر أن يناقش مشروع قانون برونو ريتايو في جلسة عامة يومي 5 و6 مايو، في وقت يكتسب فيه هذا التشريع بُعدًا سياسيًا خاصًا، في ظل قرب الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

يذكر أن برونو ريتايو كان قد تسلم تقريرًا العام الماضي يشير إلى وجود 139 مكان عبادة إسلامية مرتبطًا بالإخوان المسلمين، محذرًا من أن ذلك يمثل تهديدًا لوحدة الجمهورية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...