وزير خارجية الدنمارك السابق: التصعيد ضد إيران يهدد الأمن العالمي
أعرب وزير خارجية الدنمارك السابق موجنس لوكيتوفت عن قلقه العميق من التحركات الأمريكية تجاه إيران، محذرًا من تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل قد يؤثر على الأمن العالمي. في مداخلة له على قناة القاهرة الإخبارية، وصف لوكيتوفت الانزلاق نحو "الحرب العدائية" من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بأنه يمثل تهديدًا كبيرًا لا يستند إلى مبررات واضحة.
وأكد الوزير السابق أن هذه السياسات لا تمثل حلولًا فعالة للأزمة النووية الإيرانية، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية لن تعاني منها إيران وحدها، وإنما ستمتد آثارها إلى منطقة الخليج والدول العربية، بالإضافة إلى تأثيراتها السلبية المحتملة على العديد من الدول في آسيا وأفريقيا، خاصة في ظل الارتفاع المتوقع في أسعار النفط والغاز.
وأشار لوكيتوفت إلى أن الدول الأوروبية من المرجح أن تتبنى مواقف متحفظة تجاه الأزمة الإيرانية، نظرًا لتصاعد آثارها السلبية على الاقتصاد الأوروبي، موضحًا أن هذا التصعيد جاء دون مراعاة كافية لمصالح القارة العجوز.
كما أوضح أن دولًا مثل فرنسا وألمانيا وبلجيكا لن تشارك في عمليات عسكرية مباشرة، لكنه أشار إلى إمكانية أن تلعب أوروبا دورًا في دعم استقرار المنطقة إذا تم التوصل إلى اتفاق بين الأطراف المتنازعة.
وفي سياق متصل، انتقد لوكيتوفت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز، معتبرًا أنها تعكس الضغوط الداخلية التي يواجهها ترامب بسبب تأثير الأزمة على أسعار الوقود في الولايات المتحدة.
وشدد على أن غياب حل واضح للصراع يزيد من تعقيد الموقف، مؤكدًا أن أفضل السبل لإنهاء الأزمة تتمثل في أن تستمع الولايات المتحدة إلى حلفائها والدول المجاورة، بالإضافة إلى قوى إقليمية مثل الهند وباكستان، لفهم كيفية التعامل مع إيران بدلاً من فرض الشروط.
كما دعا لوكيتوفت المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط متوازنة على جميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة، من أجل تقديم شروط واقعية ومقبولة تمهد الطريق لوقف إطلاق النار.

💬 التعليقات 0