البرلمان الأوروبي يدعو لتعليق الشراكة مع إسرائيل في احتجاج جماعي

البرلمان الأوروبي يدعو لتعليق الشراكة مع إسرائيل في احتجاج جماعي

شهدت جلسات الجمعية العامة للبرلمان الأوروبي، المنعقدة اليوم الأربعاء في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، احتجاجًا كبيرًا من نواب كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين، التي تُعتبر ثاني أكبر مجموعة سياسية في البرلمان. حيث طالب النواب بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

حمل النواب لافتات تحمل عبارة: "يجب على المجلس تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل"، وذلك خلال تواجدهم في مدخل القاعة، مما يعكس تزايد الضغوط داخل البرلمان على السياسات الأوروبية تجاه إسرائيل.

على الرغم من هذه الدعوات، إلا أن الاتحاد الأوروبي لا يزال مستمرًا في التعاون مع إسرائيل بموجب اتفاقية الشراكة التي تُعد الأساس القانوني للعلاقات بين الطرفين. وقد قامت الكتلة بنشر صور الاحتجاج عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على ضرورة فرض عقوبات فورية على المستوطنين الذين يدعمون العنف في الضفة الغربية.

تشير التقديرات إلى وجود حوالي 770 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، بينهم نحو 250 ألف في القدس الشرقية، حيث يقومون بتنفيذ اعتداءات يومية ضد الفلسطينيين، ما يعكس السياسات الإسرائيلية التي تهدف إلى تهجيرهم قسرًا.

وأكدت الكتلة على ضرورة أن تكون الأولوية للاتحاد الأوروبي هي دعم إنشاء دولة فلسطين، بدءًا من إعادة إعمار غزة، مع المطالبة بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان. حيث تشن إسرائيل منذ 2 مارس الماضي عدوانًا على لبنان، أسفر عن سقوط 2534 شهيدًا و7863 جريحًا، بالإضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص.

ومن جهة أخرى، تواصل إسرائيل، بدعم أمريكي، تنفيذ عملياتها العسكرية في غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، مع تسجيل 172 ألف جريح، من بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المُعلن منذ 10 أكتوبر 2025، إلا أن الحصار والقصف اليومي لا يزالان مستمرين، ما أسفر عن استشهاد 818 فلسطينيًا وإصابة 2301 آخرين، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...