تحديات كبرى تواجه النظام الإيراني بعد انتهاء الحرب
تتجه الأنظار نحو النظام الإيراني، الذي سيواجه سلسلة من التحديات الكبرى عقب انتهاء الحرب، حيث يتوقع أن تكون مرحلة ما بعد الصراع أكثر حساسية على الأصعدة السياسية والاجتماعية، خصوصًا فيما يتعلق بالتماسك الداخلي للدولة.
وفي حديثه مع الإعلامية منى سلمان خلال برنامج "ستوديو القاهرة" على قناة "روسيا اليوم"، أشار الكاتب الصحفي عصام كامل إلى أن الوضع الحالي يعكس حالة من الغموض، موضحًا أن إيران لم تُهزم، كما أن الولايات المتحدة لم تحقق نصرًا حاسمًا في الصراع القائم. ولفت إلى أن العديد من التسريبات الإعلامية تعكس توجهات سياسية أكثر من كونها معلومات موثوقة.
وفي سياق متصل، تطرق كامل إلى الاتفاق النووي المرتقب، حيث أكد أن الجانب الإيراني يتحدث عن ترتيبات تتعلق بالملف النووي في أي اتفاق محتمل، رغم أن التفاصيل لا تزال غير واضحة. ومن المتوقع أن تُفتح ملفات هذا الاتفاق بصورة أوسع في مراحل لاحقة.
كما أشار الكاتب إلى الضغوط التي يعيشها المجتمع الإيراني بسبب الحرب، في حين يواجه المجتمع الأمريكي تحديات اقتصادية جسيمة، مما ينعكس بشكل مباشر على التفاعلات السياسية في كلا البلدين.
وذكر كامل أن جوهر الصراع يتجاوز مسألة الملف النووي، حيث يرتبط بفكرة الهيمنة الدولية، وما إذا كان نظام القطب الواحد سيستمر أو أن العالم سيتجه نحو نظام تعددي قطبي جديد.
اختتم عصام كامل حديثه بالقول إن ما يحدث الآن يمثل بداية مرحلة "خشنة" لإعادة تشكيل النظام الدولي، في ظل صعود قوى مثل الصين وروسيا وإيران، وتراجع تدريجي في هيمنة الولايات المتحدة، مما يشير إلى عالم جديد أكثر تنوعًا في مراكز القوة والتأثير.

💬 التعليقات 0