تركيا تطالب بمساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها في غزة والضفة الغربية
دعا مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أحمد يلديز، إلى ضرورة مساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي في قطاع غزة والضفة الغربية. جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها يوم الثلاثاء، بصفته رئيس مجموعة سفراء منظمة التعاون الإسلامي في نيويورك، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط.
وأكد يلديز أن الوضع في غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يزال خطيراً، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يعاني من مآسٍ وصعوبات لا تحصى تحت الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني. كما أشار إلى استمرار إسرائيل في تطوير مستوطنات استعمارية جديدة، بجانب تكثيف اعتداءاتها العنيفة على المدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك المدارس ودور العبادة.
وأضاف يلديز أن الأفعال المرتكبة في غزة، والتي تستهدف بشكل رئيسي اللاجئين والمدنيين، تشكل جزءاً من نمط يهدف إلى التطهير العرقي والسيطرة الدائمة عبر التهجير والاستيطان، مما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويستوجب المساءلة. وأكد أن استمرار هذه الاعتداءات يعد أمراً مؤسفاً.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل قد شنت حرب إبادة جماعية على غزة في 8 أكتوبر 2023، استمرت لعامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 172 ألف آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى تدمير 90% من البنية التحتية المدنية.
رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم تفعيله منذ 10 أكتوبر 2025، إلا أن إسرائيل واصلت عمليات الإبادة من خلال حصار مستمر وقصف يومي، مما أدى إلى استشهاد 818 فلسطينياً وإصابة 2301 آخرين. كما أشار يلديز إلى إدانة مجموعة المنظمة للهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية منذ ديسمبر 2024، والتي تعد انتهاكاً للقانون الدولي وللمبادئ العسكرية الأساسية.
في سياق متصل، أعرب يلديز عن دعم تركيا للجهود الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد للتوصل إلى حل دائم. وقد بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير 2026، والتي ردت عليها الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل ومصالح أمريكية في المنطقة.

💬 التعليقات 0