دمج الثقافة المالية في المناهج الدراسية خطوة جديدة نحو وعي مالي متقدم
شهد مقر البورصة التاريخي اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز مفهوم الثقافة المالية لدى طلاب المدارس. تم التوقيع بين وزارة التربية والتعليم وجامعة هيروشيما وشركة "سبريكس" اليابانية، بدعم فني من الهيئة العامة للرقابة المالية، لدمج الثقافة المالية في مناهج الصف الثاني الثانوي.
يعد هذا التطور خطوة نوعية في تحديث المناهج الدراسية وتعزيز المهارات الأساسية للطلاب، ويأتي تتويجًا للجهود التي بذلتها الهيئة العامة للرقابة المالية على مدار عشر سنوات لنشر الوعي المالي من خلال مسارات ومبادرات متنوعة.
وفي هذا الإطار، أعرب الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن سعادته بإطلاق هذه المبادرة، مشيرًا إلى أن إدراج الثقافة المالية في المناهج الدراسية يعد خطوة محورية لنشر الوعي المالي في المدارس. كما أكد على أهمية توفير الدعم الفني لإنجاح هذه التجربة، مع الإشارة إلى إطلاق الهيئة لمبادرات أخرى في هذا المجال.
ولفت عزام النظر إلى الدور المتزايد للتكنولوجيا المالية في دمج الشباب في سوق رأس المال، حيث حققت نسبة المستثمرين في البورصة من الفئة العمرية بين 18 و40 عامًا حوالي 79٪، فيما بلغت نسبة المستثمرين الشباب في صناديق الاستثمار الجديدة نحو 80٪، مما يعكس الحاجة الملحة لتعزيز الوعي بالقطاعات المالية غير المصرفية.
وأضاف عزام أن دمج الثقافة المالية في المناهج الدراسية يسهم في رفع كفاءة الطلاب والشباب، من خلال ربط الجوانب النظرية بالواقع العملي، مما يسمح لهم بممارسة التداول بالمحاكاة في سوق رأس المال، وهو ما يتناسب مع التطورات العالمية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس هيئة الرقابة المالية، على أهمية بناء جيل واعٍ ماليًا من سن مبكرة، من خلال إدماج مفاهيم الثقافة المالية في العملية التعليمية. كما أشار إلى بروتوكولين تم توقيعهما مع وزارة التربية والتعليم لدمج الطلاب بالقطاع المالي غير المصرفي تحت مبادرة "I invest".
وأوضح عبدالعزيز أن الطلاب سيستفيدون من تجربة تعليمية تفاعلية تتدرج بين المعرفة النظرية والمحاكاة العملية، حيث يتم توفير أرصدة مالية من الجهات الداعمة لاستخدامها في التعلم، مما يساهم في إعدادهم ليكونوا أكثر استقلالًا في إدارة أموالهم.

💬 التعليقات 0