مدبولي: تغيير منظومة الدعم لتلبية احتياجات المستحقين الفعليين
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن ملف الدعم التمويني يتطلب إعادة النظر فيه بشكل جذري، مشيرًا إلى أنه كان يُدار بحذر وتردد منذ خمسينيات القرن الماضي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في محافظة البحيرة يوم السبت.
وأوضح مدبولي أن هناك بطاقات تموين مرّ على إصدارها 30 عامًا، والمنتفع الأصلي بها لم يعد على قيد الحياة، مما أدى إلى وراثتها لعدد من الأشخاص دون وضوح كامل بشأن مدى أحقيتهم في الحصول على الدعم.
وأشار إلى أن الظروف التي وُضعت فيها هذه المنظومة قد تغيرت بشكل كبير، مؤكدًا أن العالم يتجه نحو فكرة الدعم النقدي، التي وصفها بأنها "فكرة جيدة". ولفت إلى أن الدولة لديها تجارب ناجحة في برامج مشابهة، مثل برنامج "تكافل وكرامة"، مما يعكس قدرتها على الوصول إلى المستحقين بدقة.
كما أشار إلى جهود هيئة الرقابة الإدارية وأجهزة الدولة المختلفة في بناء قاعدة بيانات للمستحقين، موضحًا أن هذه القاعدة تتجاوز كفاءتها الحالية 90%، رغم أنها ليست مثالية بنسبة 100% بعد.
وشدد مدبولي على أهمية تدرج الدعم بحيث تتلقى الفئات الأكثر احتياجًا أعلى قيمة مادية، مشيرًا إلى أن "لا يوجد دعم للأبد". وأوضح أنه ينبغي أن يكون البرنامج ديناميكيًا، مما يسمح للأسر الأكثر احتياجًا بالاستفادة لفترة معينة، ثم الانتقال إلى شريحة أعلى أو الخروج من المنظومة عند تحسن ظروفها.
كما أشار إلى وجود حالات يتلقى فيها بعض المواطنين الخبز المدعم رغم تمتعهم بمستوى معيشي جيد، مما يثير تساؤلات حول صحة هذا الأمر. وأكد على ضرورة وجود نظام حوكمة يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، بعيدًا عن أي ممارسات غير منضبطة.
وفيما يتعلق بدعم الخبز، أوضح مدبولي أن هناك تسريبًا أو عدم كفاءة لا تقل عن 25%، حيث تبلغ قيمة دعم الخبز 140 مليار جنيه، منها نحو 35 مليار جنيه لا تصل إلى المستحقين. وأكد أن الهدف هو توجيه هذه الأموال إلى الفئات المستحقة وتحقيق العدالة الاجتماعية.

💬 التعليقات 0